عربي ودولي

السعودية تبيع أسهم آرامكو لبنوك اسرائيلية

 

منذُ أن أعلنت الحكومة السعوديّة رغبتها بيع أسهم في شركة آرامكو النفطية العملاقة بدأت الأسئلة تدور حول الأسباب الرامية وراء قيام المملكة بهكذا خطوة. البعض من المراقبين الدوليين رأى أن السبب مرتبط بشكل مباشر بالحالة الاقتصادية المزرية التي وصلت إليها المملكة بسبب عدم استقرار أسعار النفط، علما أن السعودية تلعب الدور الأكبر وراء هبوط أسعار النفط والعجز الكبير الذي لحق بميزانيتها، فيما ذهب البعض الأخر إلى اعتبار بيع أسهم الشركة بمثابة رشوة نفطية إلى أمريكا، وخاصة بعد الذعر الذي أصاب أمراء آل سعود جراء تهديد الرئيس الأمريكي لهم، ومطالبته السعودية بدفع الجزية مقابل حماية أمريكا للعائلة المالكة كما ذهب بالتهديد إلى ماهو أبعد من ذلك حين قال انه سيسمح لأهالي ضحايا 11 أيلول بمقاضاة السعودية، واصفاً إياها بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. ولكن ما السبب الذي جعل ترامب يعدل عن تهديد السعودية؟! هذا الجواب تجيبنا عنه صحيفة فايننشال تايمز البريطانية التي كشفت عن حصول بنك صهيو أمريكي على أسهم في شركة آرامكو السعودية، علما أن هذه الشركة قد ذكرت في  السابق أنه سيتم طرح أولي لبيع الأسهم “واصفة إياه بأنه الأكبر في التاريخ” في بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ، فكيف استطاع هذا البنك الجديد الحصول على هذه الأسهم ومن هم الأشخاص الذين يقومون بإدارة هذا البنك وهل له ارتباطات بالكيان الإسرائيلي؟ فمنذ إعلان الملك محمد بن سلمان بيع أسهم بشركة آرامكو، سعت الكثير من البنوك الغربية والأمريكية لشراء أسهم بالشركة النفطية العملاقة، لكن البنك المذكور استطاع أن يسحب البساط من تحت هذه البنوك، والحصول على أكبر قدر ممكن من أسهم الشركة وبالتالي منح الكيان الإسرائيلي نفوذ أكبر داخل المملكة السعودية. وقالت الصحيفة أنه تم اختيار بنك مولس للحصول على أسهم الشركة، وفقاً لمصادر مطلعة رفضت الصحيفة ذكرها. وأفادت هذه المصادر أن حصول هذا المصرف الجديد والذي تأسس من قبل صانع الصفقات المخضرم “مولس كين” في خضم الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2007، على هذه الصفقة يمثل نقلة نوعية لهذا البنك، الذي استطاع إحكام قبضته على هذه الصفقة في حين أن الشركات الأوروبية والأمريكية تطالب بالدخول في هذه الصفقة المالية الكبيرة. وتعد شركة آرامكو من أغلى وأكبر شركات النفط العالمية حتى أن قيمتها تتفوق على شركة أبل الامريكية وتصل القيمة الإجمالية للشركة السعودية إلى  2000 مليار دولار، ومن  المقرر أن تقوم الشركة كخطوة أولى بطرح 5% من أسهمها بقيمة تصل تقريباً إلى 100 مليار دولار أمريكي في الأسواق المالية العالمية. وبطبيعة الحال فإنه من المحتمل أن تقوم الشركة بعرض أسهم أكثر في البورصة العالمية. هذا وأعلن الملك محمد بن سلمان، في وقت سابق، أنه يريد خصخصة آرامكو وغيرها من الشركات وطرح برنامج خصخصة على نطاق واسع  بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية، وزيادة فرص العمل في السعودية  خاصة بعد هبوط أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى