سلايدر

السيادة الوطنية على شفا القروض الاستهلاكية..البنك الدولي يشترط تطبيق المصالحة الوطنية لإقراض العراق

3198

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعد اشتراط البنك الدولي بدعم العراق مادياً من خلال تطبيق المصالحة الوطنية تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي للعراق , إلا ان المفاوض العراقي المتمثلة بوزير المالية السابق وفريقه الذي يفتقر الى الخبرة قدم تنازلات كبيرة جدا ومن ضمنها السماح للبنك الدولي بالتدخل في شؤون العراق على الرغم من ان مبلغ القرض ليس كبيراً وكان بإمكان الحكومة تدبيره من خلال الاقتراض من المصارف الاهلية , إلا ان سوء الادارة المالية في الحكومة اوقعته في مشاكل لا حصر لها وستنعكس سلبا على الأجيال القادمة , فالسيادة العراقية خط احمر يجب مراعاته في جميع مفاوضات العراق مع الدول الأخرى سواء للاقتراض أو لعقد اتفاقات تمس ترسيم الحدود أو غيرها , ويرى مختصون، ان شروط البنك الدولي القاسية والتي تعد تجاوزاً على سيادة العراق من أجل الحصول على قرض بقيمة مليار ونصف المليار دولار هي التي وراء ما يعانيه المواطن من ظروف اقتصادية صعبة فقد اتفق العراق مع البنك الدولي على السماح له بالتدخل في مفاصل عمل الحكومة العراقية وخاصة السيادية وتطبيق المصالحة الوطنية أحد شروطه التي قبل بها المفاوض العراقي من أجل الحصول على قروض مالية ليست ذات جدوى لانها لم تصب في الجانب الاستثماري وإنما تعد استهلاكية ولم يستفد منها العراق في اعادة تدوير الماكنة الصناعية.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اشتراط البنك الدولي بتحقيق المصالحة الوطنية من أجل تقديم القروض للعراق يعد تدخلا سافرا في السيادة العراقية …إلا ان المفاوض العراقي مع البنك الدولي قدم الكثير من التنازلات من أجل الحصول على قروض مالية لم تساعد العراق في تجاوز أزمته المالية وانما ذهبت لأغراض استهلاكية وليس لاقامة مصانع جديدة أو تطوير القطاع الزراعي. وتابع المشهداني: شروط البنك الدولي كثيرة منها ايقاف حرق الغاز وقد استجابت وزارة النفط واعلنت ان ايقاف حرق الغاز سيتوقف عام 2018 , كما ان أغلب القروض التي حصل عليها العراق ذهبت لسد نفقات الحرب وبعد توقف الحرب سنرى ان العجز في موازنات العراق سيقل لكن ستبقى مشكلة تسديد فوائد القروض التي تتضاعف سنويا.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي) إن القروض التي يسعى العراق للحصول عليها من البنك الدولي تبقى محدودة مقارنة بحجم الانفاق المحلي٬ لافتا إلى أن القروض بالعادة فيها شروط على الدول التي يقرضها قد لا تكون منسجمة مع وضع العراق الاقتصادي والمالي ، لان شروطها تعد تدخلا في الشأن العراقي على الرغم من عدم أهمية تلك القروض ومن الممكن الاستعاضة عنها من خلال الاقتراض الداخلي , والمصالحة الوطنية شأن داخلي لذلك ليس من حق البنك الدولي المطالبة به خاصة ان العراق يخوض حرباً ضد الارهاب وهناك تداعيات لتلك المعركة.
الى ذلك ، اشترط البنك الدولي لتقديم الدعم المالي للعراق (القرض) تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية في البلاد ، فقد فسّره المراقبون والمختصون في الشأن المالي بان ذلك يعد تراجعا من البنك الدولي عن دعمه المالي للعراق في ظل الأزمة المالية التي يمر بها البلد وزيادة عجز الموازنة الاتحادية، مما أثار تخوفهم من عدم تمكّن الحكومة من تسديد رواتب الموظفين خلال العام الجاري، لكون أسعار النفط مازالت دون مستوى الطموح برغم اتفاق الدول المصدرة للنفط (اوبك) فالبنك يحاول التدخل في سيادة العراق مقابل قروضه . وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن البنك ينوي تقديم الدعم المالي للعراق بالتوازي مع مشاريع لرعاية المصالحة بعد إلحاق الهزيمة بداعش وذلك لضمان استدامة إعادة البناء بعد سنوات الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى