على المواطن تحمل إجراءات التقشف ..ظاهرة تعيين النواب والوزراء السابقين كمستشارين حلقة جديدة من حلقات الفساد

المراقب العراقي – حسن الحاج
على الرغم من الأزمة المالية التي يمر بها العراق واعلان الحكومة عن حزمة اجراءات تقشفية، إلا ان المسؤولين في الحكومة لن يتضرروا من هذه الأزمة بسبب الامتيازات والمناصب التي يحصلون عليها حتى بعد انتهاء المدة القانونية لادارة أي منصب معين، ظاهرة المستشارين من الوزراء والنواب السابقين بدأت تتفشى في الرئاسات الثلاث وأغلب الوزارات, حتى وصف مراقبون إنها هدية تعطى لهؤلاء النواب أو الوزراء فيما استهجن نواب شيوع هذه الظاهرة وعدوها باباً من أبواب الفساد والمحسوبية، فقد أكد النائب المستقل عن ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي، ان تعيين النواب بصفة مستشارين حلقة من حلقات فشل الحكومة مستقبلا على اعتبار ان اي مجرب لم تثبت كفاءته ومؤهلاته في وضع بصمة حقيقية للشعب لا بد ان لا يجرب مرة أخرى. وأوضح الصيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان دول العالم دائما ما تزيح الفاشلين وتبعدهم عن المناصب الحساسة ولكن مع الاسف في العراق يحاولون اعادة تدوير حكومة شطرنجية والمصيبة الكبرى ان المدورين اثبتو فشلهم”. واشار الى ان هناك استغرابا في كيفية اعادة تعيين الفاشلين مرة اخرى في الرئاسات الثلاث”. ولفت الى ان الغرض من عدم تعيين مستشارين جدد هو لعدم الاطلاع على مدى الفساد في الوزارات ومؤسسات الدولة، مبينا ان الكابينة الحالية تؤسس لسقوط الجميع وهناك سياسة فرض أمر الواقع وهم عراقيو الخارج والداخل”. وأضاف الصيادي بالقول: ان التدوير الذي حصل في الوزارات اقتصر حصرا على الذين أتوا من الخارج ولا مكان للكفاءات من الداخل كون الحكومة تؤسس لدكتاتورية الاحزاب الفاشلة من خلال تعيين بعض الفاشلين في مواقع مهمة كمستشارين في الرئاسات الثلاث”. من جانبه أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، ان تعيين النواب كمستشارين يأتي من باب الاستفادة من خبراتهم هذا من جهة ومن جهة أخرى انهم لن يكلفوا الموازنة وخاصة ان النواب الذين لديهم تقاعد لن يحصلوا على رواتب كمستشارين”. وأوضح البياتي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تعيين النواب كمستشارين سيحصلون على بعض الخدمات تعينهم على اداء عملهم”..
مؤكداً ان الاستشارة التي يقدمونها لا تمنع ولا تغلق الباب أمام الكفاءات بل على العكس، مشيراً الى ان أغلب النواب من الدورة السابقة لم يتم التجديد لهم في الانتخابات وهؤلاء اكتسبوا خبرة”. واضاف: ان 10% من النواب السابقين تتم الاستفادة منهم كمستشارين وفي اماكن محددة”. ولفت الى ان النائب لا يستحق راتبين إلا في حال عدم شموله بقانون التقاعد الموحد أي خدمة خمس عشرة سنة وعمره خمسون سنة”. وكان النائب عن التحالف الوطني محمد كون حميدي قد قال في وقت سابق: ان منصب المستشار اصبحت هدية تعطى الى المقربين الذين ساعدوا الرئاسات والوزراء للوصول الى سدة الحكم. وبين حميدي: مناصب المستشارين استغلت من بعض الوزارات والرئاسات والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة, موضحا: “من غير المعقول وضع اشخاص بغير اختصاصهم كمستشارين”. يشار الى ان رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب كانتا قد تعاقدتا مع عدد من الوزراء والنواب السابقين في المدة الماضية، للاستفادة من خبراتهم بالاعتماد على قرار اصدره مجلس الوزراء السابق قضى بإمكان التعاقد مع الوزراء السابقين، كما حصل أن تعاقد مجلس النواب حالياً مع بعض النواب السابقين من بينهم وحدة الجميلي كمستشارة للمصالحة الوطنية وعلي الفياض كمستشار لشؤون الطاقة.




