عربي ودولي

إنقسامات في البيت الأبيض بسبب سياسة الهجرة وإيران ترد على قرار ترامب بمبدأ المعاملة بالمثل

3018

أفادت مصادر في الكونغرس الأمريكي وأعضاء الحزب الجمهوري القريبين من البيت الأبيض بوقوع انقسامات في فريق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسبب سياسة الهجرة.ونقلت وكالة “رويترز”، عن مستشار سابق في الكونغرس، كان معنيا بقضايا الهجرة، قوله إن هناك خلافات في الإدارة الأمريكية الجديدة بين التيار الأكثر اعتدالا فيما يتعلق بالهجرة، الذي يمثله راينس بريباس، كبير موظفي البيت الأبيض، والتيار المتشدد، الذي يمثله مستشارا ترامب، ستيفين ميلر وستيف بانون.من الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقع، على مرسوم يعلق استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، ويحظر استقبال اللاجئين السوريين لمدة غير محددة، ويمنع دخول الأشخاص من بعض الدول، التي تقطنها الأغلبية المسلمة لمدة 90 يوما، إلى الأراضي الأمريكية وباشرت الولايات المتحدة بتطبيق هذا القرار فور صدوره اذ كشفت مصادر عن إعادة إثنين من العائلات السورية والتي تم قبولها في وقت سابق ضمن نظام اللاجئين من مطار فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا إلى قطر، يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الأمن الداخلي الأمريكي أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب سيمنع حاملي “البطاقة الخضراء” في الدول السبع المستهدفة من دخول أميركا.وكانت جيليان كريستنسن المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكي قالت ، إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، سيمنع حاملي “البطاقة الخضراء” في الدول السبع المستهدفة من دخول أميركا.وبحسب مصادر إعلامية أميركية فإن هذا الحظر قد يشمل قرابة نصف مليون شخص من حاملي “البطاقة الخضراء”. وبدأت شركات الطيران في تنفيذ القرار الأمريكي بمنع دخول مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة إلى أراضيها دون بطاقات خضراء أو تأشيرة دخول دبلوماسية والدول السبع التي شلمها القرار هي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.وفي السياق شهدت مدن ومطارات أميركية عدة تظاهرات ضد قرار الرئيس دونالد ترامب منع رعايا سبع دول من الدخول إلى الولايات المتحدة، ولا سيما بعد بدء تنفيذ القرار في جميع المطارات، ما أدى إلى احتجاز نحو مئتي مواطن من الدول المشمولة بالقرار. لكن عدداً من المحاكم الأميركية قرر عدم الامتثال لقرار ترامب والسماح لمن دخلوا ويملكون تأشيرة سليمة بالبقاء في البلاد.وطالب المحتجون خلال التظاهرات بإطلاق سراح الموقوفين وغالبيتهم ممن لديهم تأشيرات صالحة أو يحملون حتى البطاقة الخضراء، تصريح الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ومع ذلك لم يسمح لهم بدخول البلاد واعتقلوا في المطارات.هذا في حين أبلغت واشنطن اتحاد النقل الجوي الدولي أن قرار الحظر ينطبق على طواقم الطيران ممن يحملون جنسيات الدول السبـع،وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق إن حملة البطاقات الخضراء الأميركية بحاجة إلى فحص إضافي قبل أن يتمكنوا من العودة إلى الولايات المتحدة.وبحسب تقارير إعلامية فقد أوقفت السلطات في المطارات الأميركية العشرات من رعايا الدول السبع المشمولة بقرار الحظر، ذلك حين وقع ترامب أمره التنفيذي الذي بدأ سريانه على الفور.وينص القرار ابتداءاً من تاريخ توقيعه بمنع لمدة ثلاثة أشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الآتية: العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، على أن يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية. ومن جانب اخر عطلت القاضية الفدرالية الأميركية آن دونيلي جزئياً قرار ترامب، إذ أمرت السلطات بوقف ترحيل اللاجئين والمسافرين المحتجزين في المطارات الماضية بموجب القرار الرئاسي.وبحسب وثيقة صادرة عن المحكمة الفدرالية في بروكلين فإن القاضية وفي أعقاب المراجعات التي تقدمت بها منظمات حقوقية عديدة أبرزها “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية”، أصدرت اوامرها للسلطات الأميركية بعدم ترحيل أي من رعايا الدول السبع المشمولة بالحظر الرئاسي إذا كانت بحوزتهم تأشيرات ووثائق تجيز لهم الدخول إلى الولايات المتحدة. الى ذلك قال وزير الخارجية الايراني إن القرار الأميركي بمنع دخول رعايا دول اسلامية اراضيها هو هدية كبرى للمتطرفين.وأضاف أن الخطوة الاميركية كشفت عدم صحة الإدعاءات بالصداقة مع الشعب الإيراني والخلاف مع الحكومة، ونحن على عكس أميركا سنرحب بالأشخاص الذين منحناهم تأشيرات دخول.وكانت الخارجية الإيرانية ردّت على القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض قيود على 7 دول من بينها إيران من دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة بأنها ستتعامل بالمثل.وفي بيان لها ذكرت الخارجية الإيرانية تعليقاً على القيود التي فرضت على سفر الإيرانيين إلى أميركا أنّ “قرارات الحكومة الأميركية غير المدروسة هذه ولو أنها مؤقتة ولثلاثة أشهر إلا أنها إهانة للعالم الإسلامي وخاصة إيران”.وبحسب البيان فإنّ طهران ستتعامل مع الولايات المتحدة بالمثل حتى رفع هذه القيود.وجاء في بيان الخارجية إنّ الحكومة الإيرانية و”من خلال رصدها الدقيق لنتائج قرار حكومة الولايات المتحدة على المديين القصير والمتوسط بالنسبة للرعايا الإيرانيين، فإنها ستتخذ الإجراءات القانونية والقنصلية والسياسية الاعتيادية المناسبة، ومع احترامها للشعب الأميركي وتمييزه عن السياسات العدائية للولايات المتحدة ضد رعايا إيران، فإنها ستعمل بمبدأ المعاملة بالمثل”.
يذكر ان جمعيات أميركية للدفاع عن الحقوق المدنية تقدّمت بشكوى أمام القضاء ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة.وقدمت الشكوى ضد ترامب ووزارة الأمن الداخلي أمام محكمة فيدرالية في نيويورك من “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” وجمعيات حقوقية أخرى تطالب بالإفراج عن مواطنين عراقيين احتجزا في مطار جون كينيدي في ضوء المرسوم الرئاسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى