إسرائيل تجهز «العصا السحرية» للرد على ما يملكه «حزب الله» من صواريخ
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية اكتمال الاختبارات بنجاح على نسخة متطورة من منظومة “مقلاع داوود” المضادة للصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وتم تسليمها لسلاح الجو الإسرائيلي دون ان يتم تشغيلها، والموجّهة خصوصًا لاعتراض صواريخ “حزب الله” و”شهاب” الايرانية و”سكود” السورية، التي تطورها بالاشتراك مع الولايات المتحدة.المشروع المشترك بين الشركة الإسرائيلية “رافائيل” المملوكة للدولة، وشركة الدفاع الاميركية “رايثيون”، ظهر إلى العلن بعد حرب تموز من عام 2006، بتمويل مشترك قدر بمليار دولار، ساهمت واشنطن بالقسم الأكبر منه، لتخصص تل ابيب بعدها تمويلاً إضافياً قدره 150 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتطلب المزيد من التمويل خصوصاً بعد المعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية عن وصول صواريخ الجيل الثالث من فاتح 110 متوسطة المدى لـ “حزب الله” الذي يحمل رأسه عبوة تصل زنتها إلى 500 كيلوغرام .وفيما نقلت القناة العاشرة العبرية عن مصادر عسكرية أن التجربة “تكللت بالنجاح”، من دون أي تفاصيل حولها بطلب من الرقابة العسكرية، أشارت الى أن التجربة نُفّذت بإشراف مديرية “حوما” لتطوير الصواريخ الاعتراضية في وزارة الامن والوكالة الاميركية للدفاع الصاروخي MDA. قالت صحيفة هآرتس العبرية، عبر موقعها الإلكتروني، إن الوزارة الإسرائيلية صممت نظام ما أسمته بـ “مقلاع داوود”، لإسقاط الصواريخ التي يتراوح مداها بين 100-200 كيلومتر، أو الطائرات أو صواريخ “كروز”، التي تحلق على ارتفاع منخفض.وتؤكّد الصحيفة أن حزب الله، يملك صواريخ متطورة وقادرة على الوصول إلى نقاط حيوية في الوسط والجنوب، في حين أصبح الشمال هدفاً سهلا لحزب الله،، خاصة بعد نشر تقارير عن امتلاك الحزب اسلحة، من بينها صواريخ “ياخنوت” بالروسية، أو “المرجان” بالعربية، وهي اقوى سلاح بري يستطيع تدمير السفن والمدمرات العسكرية في عرض البحر، بالإضافة الى صواريخ “الفاتح 100” الإيرانية التي تستطيع تغطية كامل اسرائيل وتعدّ من الصواريخ المدمرة. وفي هذا الاطار تؤكد الصحيفة أن “حزب الله” بات يمتلك اليوم منظومة صواريخ أشبه بتلك التي تملكها دول عربية وغربية كبرى. وحصل الحزب على صواريخ “فاتح” الإيرانية متوسطة المدى (من 250 إلى 350 كلم) المجهّزة بمنظومة توجيه متطوّرة، وذات القدرات التدميرية الكبيرة (يحمل رأسها عبوة تصل زنتها إلى 500 كيلوغرام)، والتي قد يصل مداها إلى مفاعل “ديمونا” الإسرائيلي.واشارت تقارير اسرائيلية الى ان منظومة “العصا السحرية” قادرة على اعتراض الصواريخ والقذائف المتوسطة والطويلة المدى، طورت بتعاون مشترك بين الشركات الاسرائيلية المختصة بانظمة الدفاع الجوي RAFAEL وELTA وELBIT بالتعاون مع شركة “رايثون” الأميركية ضمن مشروع أطلق عليه “مقلاع داوود” تتوحد تحت رايته “القبة الحديدية”، “العصا السحرية”، “حيتس”، لتشكل غطاءاً دفاعيا على المنطقة كافة، حيث تشكل القبة الحديدية الطبقة الدنيا من المنظومة وصممت للتصدي للصواريخ التي تطلق من غزة، وصواريخ مقاتلي حزب الله، والجزء الأعلى من المنظومة، نظام “آرو” المضاد للصواريخ الباليستية والمصمم لإسقاط صواريخ إيرانية وسورية بعيدة المدى في طبقات الجو العليا على ارتفاع مناسب، حتى يدمر بأمان أي رؤوس غير تقليدية قد تحملها هذه الصواريخ، لتكون بذلك منظومة “مقلاع داوود” حلقة الوصل بين القبة الحديدية و”آرو” لصد الصواريخ السريعة والقوية التي لا تستطيع القبة الحديدية التعامل معها أو اعتراض أي صواريخ باليستية يخطئها نظام “آرو”. ونشرت إسرائيل الجيل الثاني من نظام “آرو” المعروف باسم “آرو 2” بجانب القبة الحديدية. وكان مسؤولون إسرائيليون طلبوا من المشرعين الأميركيين 317 مليون دولار كتمويل إضافي للمنظومة ولبرامج الدفاع الصاروخية الإسرائيلية الأخرى، في مراحل متفرقة.



