إقتصادي

بعــد الكشــف عن ضيــاع ملاييــن الــدولارات ..تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق بملفات الفساد المستشري في هيئة الكمارك

3015

تعد التعريفة الكمركية والضرائب، أحد الموارد المهمة للميزانية العراقية، المنهكة بفعل الازمة المالية الراهنة وتعد من أهم روافد دعم الاقتصاد والميزانية العامة للبلاد بأموال تقدر بالمليارات ألا ان الفساد المستشري في البلاد وفي كل الدوائر حال دون استفادة البلاد منها حيث ان القائمين عليها يتلاعبون ويعفون المواد المختلفة من جميع هذه الالتزامات، للمنافع الشخصية الى ذلك أعلنت اللجنة المالية النيابية، عن تشكيل لجنة برلمانية عليا للتحقيق بـ”فساد كبير” في الجمارك، وفيما كشفت عن تعيين شخصيات متهمة بالفساد في المنافذ الحدودية، أشارت إلى إمكانية الحصول على 15 مليار دينار من الجباية بتلك المنافذ. وقال عضو اللجنة النائب هيثم الجبوري: اللجنة المالية شكلت لجنة عليا للتحقيق في الفساد الكبير بالمنافذ الحدودية، لافتا إلى أن “الاموال التي يمكن جبايتها من المنافذ تقدر بـ12 مليون دولار أي 15 مليار دينار عراقي في حين ان الاموال التي تم استحصالها بلغت 600 مليار دينار، أي ما يعادل أقل من 5%”. وأضاف الجبوري: هناك تعيينات لشخصيات غير مناسبة في المنافذ الحدودية وقسم من هذه الشخصيات متهمة بالفساد، مبينا أن البعض الاخر كان يشغل مناصب في الاجهزة القمعية واليوم يتحكم في المناصب المهمة في هيئة الجمارك. وأشار الجبوري إلى دخول بعض دوائر الدول على الخط كمجالس المحافظات حيث أصرت هذه الدوائر كتبا وهمية لإيهام الجمارك وإدخال بضائع باسم المحافظة وهي مباعة لتجار اخرين تقدر بمليارات الدولارات. هذا واشارت النائبة ماجدة التميمي الى ان آلاف الاطنان من المواد الغذائية والبضائع المختلفة، تغرق أسواق محافظتي ديالى وصلاح الدين. والمستوردون هم مسؤولون محليون، يعملون الى جانب الحكومات المحلية على تسهيل ادخالها الى البلاد، واعفائها من الرسوم الكمركية والضريبية، تحت غطاء تبعيتها الى الجهات الرسمية، وان هذه المعلومات دعمتها التميمي بوثائق، وجاء في هذه الوثائق، يمنح مجلس محافظة ديالى هيئة الكمارك العامة وفق قول التميمي، صحة صدور لكتاب خاص باستيراد بعض المواد، تحت غطاء اعادة اعمار المحافظة، مع طلب بتسهيل مهمة ادخالها. اما هذه الكتب، فتعود الى محافظة صلاح الدين بحسب التميمي ، والتي تضمنت كتابين موجهين الى هيئة الكمارك، من مجلس المحافظة، يطلب فيه اعفاء مواد انشائية من التعريفة الكمركية، مع تأكيد تبعية هذه المواد له، وحاجته لاستعمالها في مشاريع خدمية بقضاء الطوز. وتعد التعريفة الكمركية والضرائب، احد الموارد المهمة للميزانية العراقية، المنهكة اصلا بفعل الازمة المالية الراهنة، فيما يعد اعفاء هذه الاطنان من المواد المختلفة من جميع هذه الالتزامات، ضربة للاقتصاد العراقي وبابا جديدا من ابواب الفساد، كما يرى مراقبون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى