يديعوت أحرونوت: الجيش «الإسرائيلي» يتدرب على مواجهة حزب الله داخل المستوطنات
يواصل جيش الكيان الصهيوني العمل على رفع جاهزيته في مواجهة حزب الله. ورغم مضيّ أكثر من عشر سنوات، منذ حرب 2006، على خطط تطوير القدرات والكفاءات القتالية لجيش العدو، تتوالى التقارير الإسرائيلية حول الكشف عن مزيد من المناورات والتكتيكات وعمليات تطوير الأسلحة. وتعكس هذه التقارير وجود معلومات وتقديرات لدى صناع القرار في تل أبيب عن مسار موازٍ من التطور لدى حزب الله. ونتيجة تنامي قدرات الحزب، الكمية والنوعية، على كل المستويات، يجد جيش العدو نفسه ملزماً بتطوير مضاد استعداداً لمواجهة واسعة وشاملة مفترضة.مع ذلك، فإن عمليات التطوير المتبادلة وحضور هذه المعطيات في وعي صناع القرار الإسرائيلي، ساهم حتى الآن في الحفاظ على مظلة الردع التي حمت لبنان. ومن أبرز تلك المعطيات، إدراكهم تطور قدرات حزب الله الهجومية، على كل المستويات بما فيها سيناريو اقتحام الحدود رداً على عدوان إسرائيلي واسع يستهدف لبنان. وأيضاً، تطوير واتساع نطاق الأنفاق، بحسب التقدير الإسرائيلي، التي تسلب العدو القدرة على توجيه ضربات قاصمة لقدرات حزب الله النوعية، من خلال تقليص مفاعيل التفوق النوعي والكمي الإسرائيليين.ضمن هذا الإطار، يأتي ما كشف عنه موقع “يديعوت أحرونوت” أن تغيرين أساسين يرسمان تحضيرات جيش العدو “الإسرائيلي” لما أسمته “حرب لبنان الثالثة”، موضحة أن “التغيير الأول” يتمثل بتأهيل قوات خاصة للتوغل البري من أجل مواجهة فصائل أو سرايا كاملة لحزب الله يحتمل أن تتسلل إلى داخل الكيان “الإسرائيلي”.أما “التغيير الثاني” -بحسب الصحيفة-فهو “إدخال الوعي وتحسين جاهزية الألوية المقاتلة لإحباط عمل الأنفاق القتالية لحزب الله بصورة ناجعة ومنظّمة، كجزء من عقيدة القتال وأساليب العمل”. وفق تعبيرها. عنصران رأت الصحيفة أنهما “سيكونان ذوي صلة أيضًا بالمعركة المقبلة مع حركة “حماس” في قطاع غزة”.
وأشارت “يديعوت” الى أن “الإجراء الأول من شأنه أن يغيِّر بشكل كلِّي سلوك قادة “الكتائب”، وقادة الألوية وآلاف المقاتلين قبيل الحرب المقبلة”، عادّة أنه “لن يعد هنالك إستدعاء سريع من مناطق التدريبات أو قطاعات الأمن الجاري إلى مناطق التجمع ومن هناك، إجتياز الحدود والبدء بالجري في منطقة العدو”.وأضافت الصحيفة أن “نظرية بن غوريون التي مفادها أنه يجب نقل القتال إلى منطقة العدو لسحقه، تحوّلت إلى بوصلة القتال لدى حزب الله”، مشيرة الى أن “التقديرات في الجيش الإسرائيلي هي بأن ما أسمتها “سرايا الرضوان” التابعة لحزب الله -حسب تعبيرها- ستتسلل إلى “إسرائيل” في المراحل الأولى من الحرب المقبلة، بشكل مفاجئ ومندمج، وستسعى الى تحديد صورة الإنتصار في المعركة بشكل سريع، متوقعة ان تقوم “قوة من حزب الله قوامها عشرات المقاتلين بزرع علم أصفر (اشارة الى راية حزب الله) بعد السيطرة، ولو لعدة ساعات على مستوطنة “إسرائيلية” أو موقع عسكري بالقرب من الحدود”.وتابعت الصحيفة: “إن هذا التغيير في النظرية العسكرية لوحظ جيدًا خلال التدريبات التي أجرتها ألوية الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة والتي حاكت حربًا على الجبهة الشمالية. لكن هذه التدريبات تميّزت -وفق تعبيرها- بأن القوات كانت تنتظرها مَهمة مفاجِئة وهي الاستعداد لحرب دفاعية، بعد ما أسمته “غزو قوة تابعة لحزب الله، مستوطنة إسرائيلية”، حيث طُلب من القوات التعامل مع هذا التهديد عبر نشر مكثّف ومحكم للمقاتلين، وتنفيذ كمائن في نقاط حساسة، وإستخدام حيل تكتيكية وإحتواء المنطقة للقضاء على التهديد الذي يقترب”. على حد قولها.وتخلص الصحيفة الى أن التقديرات لدى “الجيش الإسرائيلي” اليوم، هي بأن “حزب الله لم يحفر أنفاقاً إلى خارج الحدود مثل “حماس”، لكنه بالتأكيد، حسّن البنية التحتية للأنفاق القتالية في القرى والمناطق المفتوحة”. وهنا تنقل الصحيفة عن قائد “التأهيل في سلاح الهندسة الحربية” قوله:”نحن نطوِّر وسائل قتالية لمعالجة الأنفاق، بالتشديد على الجانب التكنولوجي”. مشيرة الى أن “الحديث يدور عن وسائل تستطيع تشخيص الفراغات الموجودة تحت الأرض”. ويضيف الضابط المشار اليه الى أن “التعامل مع أنفاق حماس أو حزب الله مشابه جدًا، لكن نوع الأرض يختلف. ونحن نعمل منذ اليوم للتأكد بأن معالجة الأنفاق في الحرب المقبلة لن تسمح للعدو بإعادة بنائها عندما نخرج من منطقته”. حسب تعبيره.



