إقالة قاضي قضاة الأردن لتجاوزه الخطوط الحمر بعد إنتقاده ملوكاً عرباً


قاضي القضاة في الأردن و”إمام الحضرة الهاشمية”الشيخ أحمد هليّل يقدّم استقالته من منصبه، بعد خطبة الجمعة التي أثارت جدلاً واسعاً، مطالباً فيها دول الخليج بدعم الأردن بطريقة عدّت على قدر من المبالغة.هذا واضاف مصدر مطلع على أن قاضي القضاة الأردني الدكتور أحمد هليل اقيل من منصبه عنوة بعكس ما صرح به مدير مكتبه علي العمد وذكرته صحيفة “الغد” الأردنية، أنّ مجلس الوزراء وافق على قرار الاستقالة لأن مجلس الوزراء هو من اصدر قرار اقالة الشيخ هليل لأنه تعدى الخطوط الحمر المسموح بها بتعكير صفو العلاقات مع دول عربية “شقيقة” بحسب ما ورد بقرار الإقالة.وكان هليل حذر ملوك وأمراء وقادة وحكام الخليج من عدم الوقوف إلى جانب المملكة الهاشمية الأردنية التي تتعرض لأزمة مالية خانقة.وقال هليل في خطبة من مسجد الملك حسين في عمان، “أخاطب بصفتي إماما للأمة وعالما من علمائها قادة وملوك وأمراء الخليج وحكامها وحكماءها وشيوخها، ونحن نقدر لهم مواقفهم التي وقفوها معنا على طول الأيام وأقولها لكم بكل احترام وتقدير لقد بلغ السيل الزبى (..)، اخوانكم في الأردن ضاقت الأخطار حولهم واشتدت”.وأضاف “إخوانكم في الأردن لكم سند وظهير وعون ونصير وظهركم، لقد ضاقت باخوانكم الأردنيين الأمور، فحذار ثم حذار أن يضعف الأردن والأمور أخطر من أن توصف”.وتابع “فأين عونكم وأياديكم البيضاء وأموالكم وثرواتكم”.أما الرسالة الثانية، فكانت داخلية، حيث قال هليل: “إذا اخترق الوطن وإذا ساد من يدعون إلى المظاهرات والمسيرات التي دمرت وما عمرت وأخرت وما رفعت وقتلت وما أحيت وأذلت وما أسعدت، يا بني حذار من دعاة الفتنة حذار ممن يدعون إلى الخروج إلى الشوارع”.وتابع “ألم يخرج أخواننا في سوريا إلى الشوارع ماذا جرى لهم؟، أتريدون أن تصل الأمور إلى مثل هذه الحالات؟، ألم تروا ما يجري في العراق واليمن والبحرين وليبيا؟.. لم تستقر ولم تهدأ، كم من الدماء والأشلاء؟”.وقال “أقسم بالله الذي لا إله إلا هو وخذوها مني من المستفيد الوحيد من كل ما يجري في العالم العربي أنهم اليهود الذين قتلوا ابناءنا وبناتها وانتهكوا حرماتنا، ماذا تنتظرون أن يسقط المسجد الأقصى لا قدر الله، الأردن هذا الوطن سند وظهير وعون ونصير لإخواننا وأهلنا في فلسطين”. وشدد هليل بالقول: “أقول لكم حذار من الفتن”. وتأتي هذه التطورات قبل انعقاد القمة الأردنية السعودية أواخر آذار المقبل، حيث سيزور الملك سلمان بن عبد العزيز الأردن قبل يومين من انطلاق القمة العربية التي يستضيفها الأردن.



