سلايدر

ضغوط سياسية لمنع احالة الفاسدين للمحاكم..رئيس الوزراء يستغل الخلافات بين الكتل ويفضل ادارة الدولة بالوكالة

2700

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يروم مجلس النواب في فصله الحالي إلى استجواب عدد من الوزراء في جلساته المقبلة، وذلك بتهم تخص الفساد وغيرها، في حين يتحرك بعض النواب المحسوبين على الكتل السياسية الكبيرة لمنع استجواب وزرائهم على الرغم من وجود ملفات فساد بحقهم . وفي ظل ذلك تبرز عدد من الاسئلة على هذه الإستجوابات هل من ورائها نوايا إصلاحية أم إستهدافات سياسية ؟ فالحكومة الحالية وسابقاتها أقيمت على منهج المحاصصة الطائفية ومازال هذا المنهج هو السائد في ادارة الدولة العراقية لذلك نرى ان البرلمان قد نجح في اقالة عدد من الوزراء المتهمين بقضايا الفساد , لكن لم نرَ احالتهم الى المحاكم المختصة بتهمة الفساد بسبب حمايتهم من كتلهم , لذا فأن جدوى الاستجواب يجب ان تكون لأسباب مهنية والمتهم يجب ان يحاكم ولا تموع قضايا فساد المتهم بها,كما ان الوزراء المقالين خلفوا شواغر في وزاراتهم وخاصة الدفاع والداخلية ,ولم تستطع الحكومة لحد الان تقديم مرشحين لتلك الوزارات من المستقلين الذين يطالب بهم رئيس الوزراء ,بسبب اصرار الكتل السياسية على المحاصصة في الوزارات ,مما جعل رئيس الوزراء يتلكأ في تقديم مرشحي الوزارات الشاغرة . ويرى مختصون ، ان العراق يخوض حربا ضد العصابات الارهابية ومع ذلك لم يعيّن العبادي مرشحين للوزارات الامنية…بل نراه استبد في رأيه وهو يقود الحرب من دون وزراء أمنيين ولم يحرك ساكنا لحد الان في مجال ملء تلك الوزارات وهو يديرها بالوكالة.
النائب حنين القدو عن التحالف الوطني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): احد أهداف مجلس النواب هو مراقبة عمل الوزارات ومؤسسات الدولة , من أجل الكشف عن وجود ملفات فساد أو من عدمها , وبالفعل نجح مجلس النواب في استجواب وزارء وتمت اقالتهم بسبب عدم قناعتهم بالأجوبة , إلا ان البعض يحاول تحويل الاستجوابات الى استهداف سياسي وهو أمر مرفوض ,فالاستجوابات يجب ان تكون ضمن المهنية وبعيدا على الاستهدافات ,فأذا تولدت قناعة بأجوبة الذين يتم استجوابهم فلا توجد اقالة ، أما اذا كان هناك عدم قناعة فهناك اقالة للوزير المستجوب. وتابع: هدف الاستجواب هو الحصول على اجوبة وملفات نحدد من خلالها ماذا سيكون توجه النواب , كما ان هناك بعض الكتل تحاول تبرير ملفات الفساد لوزرائها وابعادهم عن الاستجواب وهذا لن ينجح مهما طالت المدة فالاستجواب سيطول الفاسدين وهناك جدول لاستجواب عدد من الوزراء في هذا الفصل التشريعي ويطبق بحقهم ما ذكرناه.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): العملية السياسية في العراق بنيت على أساس المحاصصة الطائفية وهي غير ناجحة في عملها والدليل التخبطات والأزمات التي يمر بها العراق,مما سبب بتفشي ملفات الفساد في وزارات الدولة وعندما يتم تشخيص الخلل فان الكتل السياسية تسعى جاهدة لمنع استجواب وزرائها واذا كان من كتلة أخرى فأنها ترحب بذلك. وتابع الهاشمي: المشكلة ليست بإقالة الوزراء المفسدين وانما بتمييع تهم الفساد وعدم احالتهم الى القضاء بسبب تلك الملفات وكأنه مكافأة لفسادهم، وأشار الى ان رئيس الوزراء يعمل بمفرده بعد اقالات عدد من الوزراء وخاصة الامنية منها , فالعبادي استبد برأيه واستغل خلافات الكتل حول ذلك ليقود الحرب بمفرده ومن دون وزراء أمنيين وهو غير راغب بتعيين وزراء جدد لان ادارة الدولة بالوكالة يبدو بان العبادي يفضلها.
الى ذلك كشفت عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية زينب الطائي، عن وجود ملفات فساد كبيرة وخطيرة تخص وزير الزراعة، فيما أشارت إلى أن هناك إدانة واضحة وسرقة للمال العام فضلاً عن إنهيار القطاع الزراعي بسبب الفاسدين. وذكر بيان للنائبة المستجوبة لوزير الزراعة: هنالك ضغوط سياسية ومساومات من قبل بعض النواب المقربين من سليم الجبوري للتغطية على الاستجواب. وهددت الطائي بكشف أسماء النواب داخل الجلسة في حال استمروا بالضغط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى