سلايدر

أحلام اليقظة يرفضها الشركاء..بارزاني يمني النفس بالاستقلال والقوى الأخرى تصعد الاحتجاجات

2666

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يحاول رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني ان يسوق حلم الدولة الكردية في المؤتمرات الدولية التي يحضرها , فالمعروف عن بارزاني انه يواجه معارضة كبيرة من قبل الأحزاب الكردية المشاركة في حكم الاقليم , بالرغم من محاولاته بعقد اتفاقات مع حزب الاتحاد الوطني إلا ان الملفات الداخلية الشائكة وخاصة عدم توزيع واردات النفط بشكل عادل ما بين محافظات الاقليم تقف عقبة أمام نجاح مساعيه، فالرفض الكردي والمطالب بتنحيه عن رئاسة الاقليم مازال هو الموقف السائد في الاقليم ,فقد اتهمته حركة التغيير بان مشروع الاستقلال في المرحلة الراهنة بعيد المنال والتحقيق وهو تلاعب بمشاعر الكرد ولا نرتضي ان نكون خاضعين لتركيا والسعودية بتحقيق استقلالنا، وهذا يكشف حجم المعارضة للبارزاني داخل الاقليم وان بارزاني كلما يرى نفسه في زاوية حرجة يبدأ بتصريحات الاستقلال وهي محاولات لتهدئة الشارع الكردي الذي يشهد احتجاجات وتظاهرات متكررة بسبب عدم توزيع رواتب الموظفين بالرغم من بيع الاقليم لنفطه وعمليات التهريب المنظم لنفط كركوك إلا ان عائلة بارزاني تستأثر بهذه الأموال وتقوم بتهريبها الى خارج العراق ولا يعطى للمحافظات الأخرى سوى القليل , ويرى مختصون ان هناك رفضا اقليميا ومحليا لقيام الدولة الكردية وبارزاني يسعى الى تسويق هذه العبارات للتخلص من غضب الشارع الكردي , كما ان هناك أحزاباً كردية لا تثق بتصريحات بارزاني التي يراد منها تسويق شعارات يراد منها تكريس هيمنته على رئاسة الاقليم ومبادراته الأخيرة بالتنحي ما هي إلا كذبة يراد منها امتصاص غضب الأحزاب الكردية…المحلل السياسي نجم القصاب يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عندما يحرج رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني يتجه الى تصريحاته النارية حول قيام الدولة الكردية من أجل تهدئة الشارع الكردي وامتصاص غضبه , فهناك رفض اقليمي ودولي وخاصة في تركيا وسوريا وايران لقيام هذه الدولة بل ان شركاءه السياسيين يؤكدون في أكثر من مرة بأن الاقليم لا يملك مؤهلات قيام دولة مستقلة,فضلا عن الخلافات السياسية داخل الاقليم والتي تعامل معها بارزاني بدكتاتورية وبنجاح منقطع النظير فقد عطل البرلمان وطرد الاحزاب من اربيل بسبب رفضهم بقاءه في رئاسة الاقليم. وتابع القصاب: اليوم هناك تدقيقات لكل الموارد المالية التي دخلت الى الاقليم سواء عن طريق النفط أو المنافذ الحدودية وغيرها والتي دخلت الى جيوب عائلة بارزاني ولم تقسم بطريقة عادلة على المحافظات الكردية الاخرى ,وسيأتي يوم يقدم فيه بارزاني الى المحاكم الكردية أو في بغداد بتهمة الفساد خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات في الاقليم بسبب عدم توزيع رواتب المعلمين والمدرسين في محافظة السليمانية ومدينة حلبجة. من جهته رأى النائب عن كتلة التغيير أمين بكر محمد بان “مشروع استقلال اقليم كردستان في المرحلة الراهنة بعيد المنال والتحقيق وهو تلاعب بمشاعر الكرد ولا نرتضي ان نكون خاضعين لتركيا والسعودية بتحقيق استقلالنا”. وبين النائب بكر، ان طرح موضوعة الاستقلال والتي طالما يروج لها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود بارزاني هو لجذب مشاعر الشارع الكردي وايهامهم بالدولة المستقلة في الوقت الحاضر.
من جانبه، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): يحرص مسعود بارزاني في المؤتمرات التي يحضرها لتسويق مفهوم الدولة الكردية الذي يعشش في أحلامه من أجل تضليل الرأي العام واستمراره بسرقة عوائد النفط بطريقة ممنهجة وعدم توزيعها بشكل عادل , وتصريحات بارزاني هي رسائل للأحزاب الكردية وحكومة بغداد . وتابع: الرفض الاقليمي سيقف حائلا أمام أحلام بارزاني ,كما ان هناك مواقف وطنية من القوى العراقية ترفض نهج بارزاني وتقسيم العراق الى دويلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى