اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تدفع الزيدي نحو “فخ” المواجهة مع قوى المقاومة الإسلامية

المدير المفوض ينفذ “الأوردر” الأمريكي بحذافيره



المراقب العراقي/ خاص..


يبدو ان حكومة الزيدي بدأت تنحرف عن مسارها، وتذهب باتجاه المشروع الأمريكي، بعدما أصبحت تنفذ املاءات واشنطن خاصة التي تتعلق بقوى المقاومة الإسلامية، إذ تحاول الحكومة إيجاد حجج ومبررات للإساءة لهذه الجهات، عبر حملات تضليلية ودعايات كاذبة تقودها جيوش الكترونية الهدف منها الإساءة للمقاومة.


الحملة التي تقودها حكومة الزيدي ضد قوى المقاومة الوطنية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد اتصالات ولقاءات أجراها رئيس الوزراء المكلف مع إدارة ترامب والمبعوث الأمريكي توم باراك، وبالتالي فأن ما تشهده الساحة العراقية من تحول البوصلة ضد المقاومة هي “أوردر” أمريكي يندرج ضمن الحرب ضد الجمهورية الإسلامية وحركات المقاومة في المنطقة، سيما مع مخاوف واشنطن من دخول الجبهات في حال تجدد المواجهة مع إيران، وهو ما دفع أمريكا لإعطاء أوامر للحكومات باستهداف الجهات المؤثرة والمساندة لطهران.
وفي وقت سابق، تساءل المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو مجاهد العساف عن أسباب العداء الحكومي لقوى المقاومة، قائلاً: “نوجه سؤالنا إلى السيد علي الزيدي عن أسباب عداوته للمقاومة الإسلامية، وهو أمر مستغرب، فأنت تعرف جيداً من كان يتبرع بالمال للمقاومة خلال معركة طوفان الأقصى، وكيف كانت أمواله تتحول إلى مسيرات وصواريخ تدك قواعد الأعداء، بل وتعرف تماماً من كان وسيطاً وضامناً لأموال المقاومة قبل أن تصبح (غير مرغوب فيها) ولا تزال في ذمتهم خمسة ملايين دولار – وهو أمر مثبت بالتواريخ والوصولات الرسمية”.
وعلى الرغم من المواقف البطولية للمقاومة الإسلامية في العراق طيلة السنوات الماضية من مقارعة الاحتلال وطرده الى التصدي للجماعات الإجرامية وحماية العملية السياسية، إلا ان الحكومة الحالية وبحسب ما يؤكده مراقبون تناست تلك المواقف وتريد ان تبني أمجادها وانجازاتها على حساب هذه التضحيات، منوهين الى ان الزيدي منساق بشكل كبير خلف الاملاءات الأمريكية، ويطبق ما تطلبه منه واشنطن بـ”الحرف الواحد”، وهذا قد ينهي عُمر هذه الحكومة مبكراً، خاصة وان أغلب الجهات الوطنية غير راضية عن الأداء الحكومي، وترى ان المهمة أكبر من الزيدي وفريقه.

وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”، إنه “بات من الواضح ان الحكومة العراقية تخضع بشكل تام للأوامر الأمريكية، وهذه الحقيقة أكدتها التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية والتي قال فيها ان اغلاق المنافذ جاء بأمر من واشنطن”.
وأضاف العطواني، أن “كل القرارات التي تتعلق بقوى المقاومة الإسلامية وحصر السلاح هي عبارة عن أوردرات أمريكية، منوهاً الى أن هذا التوجه قد يخلق مشاكل معقدة خلال الفترة المقبلة”.
وأوضح، ان “الحكومة تقوم الآن بعملية فيها من الخبث السياسي، فبدلاً من استهداف قوى المقاومة لأنها تخشى من ردة الفعل، تقوم باستهداف رموز المقاومة ومحاولة تلويث سمعتهم الشخصية والاجتماعية بملفات فساد كاذبة”.
وأشار العطواني الى ان “التوجه الحكومي يمثل عاملاً خطيراً وتهديداً كبيراً للسلم الاجتماعي والاستقرار في الداخل، منوهاً الى ان استمرار هذا النهج الحكومي سيصل بالبلاد الى حرب أهلية”.
هذا وتشير مصادر سياسية مطلعة الى أن الزيدي انقلب مؤخراً على الاتفاقات التي حصلت بملف تنظيم السلاح، والتي تمت بوجود اللجنة الرباعية المشكلة من قبل الإطار التنسيقي وأطراف من المقاومة الإسلامية، لافتة الى ان رئيس الوزراء يحاول فرض أجندات خارجية وإضافة بنود تخدم المصالح الأمريكية وهو ما أثار مخاوف داخل الإطار التنسيقي بشأن حدوث خلافات وسجالات بين قوى المقاومة والحكومة، بسبب رضوخ الزيدي للتوصيات التي تقدمها واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى