الزيدي يكرس “المحاصصة العائلية” ويحصر التعيينات في مكتبه بالأقارب

على خطى الحكومة السابقة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم شعارات الإصلاح الرنانة التي جاء بها رئيس الحكومة الحالية علي الزيدي، خاصة فيما يتعلق بملف المستشارين والتعيينات الحزبية في مكتبه الإعلامي والمناصب المقربة منه، إلا أنه لم يختلف عن سابقيه وعلى غرار ما قام به رؤساء الحكومات السابقة، فقد قام الزيدي بتعيين شقيقه حسن وأبناء عمومته ضمن الدائرة المحيطة به، على خلاف ما قاله في بداية تكليفه وما صرح به لوسائل الإعلام بخصوص إقالة أكثر من 70 مستشارا ليتبين فيما بعد أنه قام باستبدال هذه الأعداد بشخصيات جديدة مقربة منه وغالبيتها من عائلته وأقربائه، وهذا المسار نفسه الذي سار عليه سابقوه بمعنى أنه يستنسخ تجربة سابقيه، طيلة السنوات الماضية وما نسمعه من تصريحات وما يردد من شعارات ما هو إلا لكسب ود الشارع العراقي.
وفي السابق كان الزيدي يتحجج بجملة من الأعذار تحول بينه وبين تقديم الخدمات، منها عدم اكتمال الكابينة الوزارية والآن وبعد الانتهاء من هذا الملف لم نشاهد أي برنامج يُنفذ على أرض الواقع أو وعدا قطعه رئيس الوزراء والتزم به، فما تزال غالبية المشاريع الاستراتيجية معطلة بل وحتى التي لم يكتمل العمل بها في الحكومة السابقة لم يكلف الزيدي نفسه بإنهائها، وكل هذا وضعه في دائرة التقصير والاتهامات خاصة من قبل رواد التواصل الاجتماعي وبعض الجهات السياسية التي بدأت تكشف أكذوبة الإعمار والمشاريع والإصلاح، حيث تبين أنها مجرد باب لمغازلة الجمهور العراقي الذي بات اليوم أكثر وعيا ومُدرِكا لما يجري من تلاعب بعواطفه.
وحول هذا الأمر يقول عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “ما يخص تعيين رئيس الوزراء لأقاربه ضمن مكتبه الخاص فهذه الحالة انتهجت في السابق من بعض رؤساء الوزراء وفي الحقيقة هي حالة غير صحيحة وتسببت بمشاكل عديدة”.
وأضاف أن “هذه التعيينات تخالف ما جاء به الزيدي في برنامجه على اعتبار أنها يجب أن تكون بعيدة عن المحسوبية والمنسوبية”.
مراقبون أكدوا أن ذهاب الزيدي إلى السير على خطى سابقيه في تعيين أقاربه ضمن مكتبه الخاص خطوة غير موفقة ولا تنسجم مع مشروعه الذي جاء به والبرنامج الحكومي الذي لم نرَ تحقيق أيٍّ من فقراته على أرض الواقع، فيما أشاروا إلى أن هذا المنهج يكرس مبدأ المحاصصة الذي لم يغادره الزيدي.
وكانت وسائل إعلام قد كشفت في وقت سابق عن مصادر خاصة بأن الزيدي قد استدعى سبعة ضباط من عشيرته وأقاربه للعمل في مكتبه بالعاصمة بغداد، من ضمنهم العميد زياد الزيدي مدير شؤون العشائر في ذي قار، وقد وجه بالتحاقهم فوراً لمكتب رئيس الوزراء.
وكان عضو مجلس النواب عن حركة حقوق سعود الساعدي قد وجه أمس الأحد، سؤالا نيابيا إلى رئيس الوزراء حول عدد المستشارين العاملين في مكتبه وأسباب عدم الالتزام بتنظيم عملهم وتحديد العدد الأقصى لهم، وجاء ذلك بعد موجة الغضب التي خلفها الزيدي نتيجة تعيين أقاربه في مكتبه الإعلامي والمناصب المقربة منه.



