جبهات المقاومة الإسلامية تلقم أسلحتها وتستعد للمعركة المرتقبة

“وحدة الساحات”.. العامل الحاسم في المواجهة
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
على الرغم من التحركات الدبلوماسية لخفض مستوى التوتر في الشرق الأوسط والتوصل الى حلول نهائية لإحلال السلام في المنطقة، إلا أن التهديدات تتصاعد بشن عدوان أمريكي وصهيوني على الجمهورية الإسلامية، وهو ما دفع طهران الى رفع مستوى الاستعداد للرد على أي عمل عسكري قد يستهدفها خلال الفترة المقبلة، سيما مع بحث ترامب ونتنياهو عن مخرج من المأزق الإيراني الذي وقعا به خاصة بعد سيطرة إيران على مضيق هرمز، وفشل جميع المحاولات لإعادة فتحه مجدداً.
وتشير التقارير الى أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لتوجيه ضربات ضد الجمهورية الإسلامية للضغط عليها والقبول بشروطهما لإنهاء الحرب، إلا أن طهران تؤكد باستمرار استعدادها التام ووضع الخطط للرد على أي هجوم محتمل، فضلاً عن كشفها عن بنك أهداف جديد ووضع جميع الأهداف الامريكية والصهيونية في المنطقة بدائرة الاستهداف، وهو ما أكده قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي، بأن جميع الأصول المادية والمعنوية للعدو الأمريكي الصهيوني ضمن نطاق نيران قواتنا المسلحة، موضحاً أن أية عمليات جديدة فإن قواتنا المسلحة والشعب الإيراني هما اللذان يحددان زمان إنهاء هذه الحرب وشروطها، مشدداً على أن وحدة الساحات عامل حاسم في صياغة نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا.
هذه التطورات وبحسب ما يرى مراقبون أنها ستكون بداية لحرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط، سيما أن حديث قائد الثورة الإسلامية يعتبر بمثابة رسالة لقوى المقاومة بأن تدخل المعركة في حال اندلاعها مجدداً، على اعتبار أنها ستكون حربًا فاصلة ترسم مستقبل المنطقة، لذا فأن المواجهة المقبلة ستكون مختلفة عن المواجهات التي سبقتها ويحتم على دول المنطقة الاستعداد من أجل صياغة نظام سياسي وأمني جديدين.
ويقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ “المراقب العراقي” إن “الجمهورية على أعلى مستويات القيادة فيها بدءاً من قائد الثورة الى القيادات العليا والوسطى والدنيا في المنظومة العسكرية يدركون تماماً أن هناك احتمالا واردا جداً لعودة المواجهة مع أمريكا”.
وأضاف العلي إن “الجمهورية الإسلامية دائماً ما تكون مستعدة بشكل كامل لأي تهديد أمريكي وصهيوني، وهذه المرة عدت العدة لرد أوسع وأقوى، وقد وجهت قيادتها بأن المواجهة المقبلة لن تكون سهلة، ويجب أن تكلف العدو خسائر على المستويات كافة”.
وأشار الى أن “توجيه قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي بشأن المعركة يبين أن المواجهة المقبلة حتمية بلا أدنى شك، وبالتالي هي دعوة لتفعيل وحدة الساحات طالما كانت ناجحة في المعارك السابقة ووجهت ضربات مؤلمة للقواعد العسكرية والمصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة”.
وأوضح أن “المرحلة المقبلة ستكون صعبة جداً على العدو وسيتم استهداف البنى التحتية وقد تتعدى حدود جغرافية المنطقة، منوها بأن توجيه قيادة الثورة الإسلامية يعني أن الأوضاع متجهة نحو مواجهة جديدة وأكثر اتساعاً”.
وبيَّنَ العلي أن “تصريحات قائد الثورة الإسلامية تمثل الاقتدار الإيراني على مواجهة أي تصعيد من الجانبين الأمريكي والصهيوني، فضلاً عن قدرة طهران على خوض الحرب مرة أخرى والتي تفند تصريحات ترامب بأنه قضى على الجيش والبحرية والقدرات الإيرانية العسكرية”.
هذا وتواصل أمريكا إرسال قوات وسفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، حيث ذكرت تقارير صحفية قبل أيام أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ونحو 20 سفينة حربية كانوا منتشرين في المنطقة، مع وجود مجموعتين قتاليتين لحاملات طائرات، كما أرسل البنتاغون نحو 4 آلاف من مشاة البحرية والبحارة على متن ثلاث سفن حربية، وفق التقارير، في مقابل ذلك هدد المتحدث باسم الجيش الإيراني بتوسيع نطاق الحرب إذا ما أقدمت واشنطن على مغامرة جديدة، وذلك تعليقًا على تقارير تتحدث عن حشد أمريكي استعدادًا لجولة عسكرية مرتقبة ضد الجمهورية الإسلامية.



