اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تغيير أوصاف البضائع “لعبة التجار الجديدة” للتهرب من الرسوم

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


في إطار متابعة إجراءات الرقابة وتدقيق البضائع كشفت هيأة المنافذ عن ضبط تلاعب في الأوصاف الجمركية لأربع شاحنات في منفذ طريبيل الحدودي مما أدى لمنع هدر أكثر من 410 ملايين دينار عراقي من المال العام كما جرى رصد 3 شاحنات محمّلة بكيبلات كهربائية تم تغيير وصفها إلى أسلاك نحاسية لتخفيض الرسوم بفارق 366 مليون دينار، إضافة إلى شاحنة رابعة تم التلاعب بوصف حمولتها، مما أدى لفارق رسوم جمركية بقيمة 44 مليون دينار، وهو ما يؤشر وجود لعبة جديدة لتقليل مبالغ إدخال البضائع عبر المنافذ الحدودية من قبل التجار الذين يستوردونها من الدول الأخرى .
المختصون بالشأن الاقتصادي يشيرون الى أن قيام هيأة المنافذ بتعزيز إجراءات الرقابة على وصف البضائع ومنع التلاعب بالرسوم الجمركية يُسهم بكشف وضبط حالات تلاعب في وصف البضائع وهو ما يعني منع الإضرار بالمال العام، ووفقاً لبيان الهيأة تم رصد وضبط (4) شاحنات جرى التلاعب بأوصاف بضائعها بهدف تخفيض الرسوم الجمركية المستحقة، إذ تبين وجود (3) شاحنات محملة بمادة الكيبلات الكهربائية، جرى تغيير وصفها الجمركي من (كيبلات) إلى (أسلاك نحاسية أقل من 6 ملم)، ما يترتب عليه فرق في الرسوم يبلغ (122) مليون دينار لكل شاحنة، وبمجموع (366) مليون دينار.
وشدد المختصون على ضرورة التدقيق الفني على طبيعة البضاعة الحقيقية التي تخضع لاحتساب الرسوم الجمركية على أساس الوزن بالطن بدلاً من العدد وكذلك العمل على كشف أي تلاعب بالقيمة الدولارية للبضاعة، كي لا تتسبب بفارق رسوم جمركية تقدر بالملايين لذا يصبح من المهم متابعة مثل هكذا حالات تلاعب يلجأ لها التجار في إدخال بضائعهم الى البلاد بأسعار رخيصة بالنسبة لهم ويتم بيعها بأسعار مرتفعة.
عدد من الموظفين في المنافذ الحدودية يؤكدون التزامهم بجميع التعليمات التي تلقوها من مراجعهم العليا والتي تؤكد إخضاع جميع الشحنات المستوردة إلى الفحص المختبري والتدقيق في شهادات المنشأ والمطابقة والمواصفات القياسية وعدم السماح بدخول أي مادة لا تستوفي الشروط المعتمدة أو أن يكون فيها تلاعب في النوعية والحرص على اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين وفق الضوابط النافذة، ويشيرون الى أن المنافذ التي يعملون فيها تتخذ إجراءات رقابية مشددة لمنع دخول البضائع المستوردة الرديئة أو منتهية الصلاحية بالتنسيق المباشر مع الجهات المسؤولة مثل الجمارك والأجهزة الرقابية المختصة الموجودة معهم .
المواطنون يؤكدون أنهم يؤيدون فرض جميع العقوبات اللازمة بحق المتلاعبين بتغيير أوصاف البضائع كي يمكن للجهات المختصة فرض القانون في المنافذ التي هي واجهة البلد الاقتصادية والجهة المسؤولة عن دخول البضائع الى السوق العراقية والتي تحتاج هي الأخرى إلى متابعة دقيقة، ويرون أن هيأة المنافذ قد عملت على تقليل الغش في دخول البضائع عندما أحكمت عملية فحص البضاعة القادمة من بلد المنشأ وإصدار شهادة مطابقة للحفاظ على سلامة البضائع من الناحية القانونية ، وبذلك استطاعت كسب أموال من الممكن أن تذهب الى خزينة الدولة بدلا من جيوب التجار المخالفين لشروط الاستيراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى