اخر الأخباررياضية

هل يقود برناردو سيلفا خط وسط الريال في المرحلة الجديدة؟

مع رحيل كروس ومودريتش

لم تكن عودة ريال مدريد إلى الطريق الصحيح تحت قيادة جوزيه مورينيو مجرد نتيجة لتغييرات تكتيكية على مستوى طريقة اللعب أو تحركات المدرب من على خط التماس، بل ارتبطت أيضًا باستعادة عدد من اللاعبين لمستوياتهم، بعدما بدأ الفريق يظهر بوجه مختلف منذ انتفاضته القوية في روما. وبين الأسماء التي خطفت الأنظار خلال هذه المرحلة، برز البرتغالي برناردو سيلفا، الذي تحوّل تدريجيًا إلى أحد العناصر المهمة في حسابات المدرب، بفضل أدواره المتعددة وقدرته على منح خط الوسط التوازن الذي افتقده الفريق لفترة طويلة.

ولم يكن تألق سيلفا في ملعب كامب نو أمام برشلونة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل تدريجي من مورينيو، الذي انتظر الوقت المناسب لمنح اللاعب مكانًا في التشكيلة الأساسية، بعدما أدرك أن الاستفادة من إمكاناته لا تتعلق بوضعه في مركز هجومي تقليدي، وإنما بتوظيفه في منطقة أكثر عمقًا، حيث يستطيع التأثير في بناء اللعب واستعادة الكرة والتحكم في إيقاع المباريات.

دور دفاعي غير متوقع.. سيلفا يحاصر مفاتيح برشلونة

كان الجانب الأبرز في أداء برناردو سيلفا أمام برشلونة هو التزامه الدفاعي اللافت، إذ بذل مجهودًا كبيرًا في الضغط وتغطية المساحات، وعمل على إغلاق زوايا التمرير أمام رودري وبيدري، لمنعهما من التحكم في إيقاع اللعب وبناء الهجمات بأريحية.

ولم يقتصر تأثير اللاعب البرتغالي على الواجبات الدفاعية، بل ظهر أيضًا في عملية بناء الهجمات من الخلف، وهي المهمة التي منحته قيمة إضافية داخل منظومة مورينيو وذلك حسبما أفادت صحيفة “ماركا” الإسبانية.

فبفضل تحركاته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، أصبح بإمكان ريال مدريد الخروج بصورة أكثر تنظيمًا من مناطقه الدفاعية، كما خفف وجوده العبء عن أوريلين تشواميني، سواء من خلال تقاسم مسؤوليات بناء اللعب أو توفير خيارات إضافية للتمرير، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء لاعب الوسط الفرنسي.

دور كبير في عملية الاستحواذ

لم تكن المؤشرات الفنية وحدها كافية لإظهار حجم التحسن الذي أحدثه برناردو سيلفا في وسط ريال مدريد، إذ تكشف أرقام الاستحواذ على الكرة عن فارق واضح في أداء الفريق بوجوده داخل الملعب.

وكان مورينيو قد رصد بوادر هذا التحسن خلال مواجهتي إشبيلية ولايبزيج، بعدما حصل اللاعب البرتغالي على فرصة المشاركة أساسيًا في المباراة الأخيرة، وظهر تأثيره بوضوح في قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة، حتى خلال الشوط الأول الذي لم يقدم فيه ريال مدريد أفضل مستوياته أمام الفريق الألماني.

وبحسب الأرقام الواردة، يبلغ متوسط استحواذ ريال مدريد على الكرة 57% عندما يكون برناردو سيلفا داخل الملعب، مقابل 47% في غيابه، بينما يصل المتوسط العام للفريق خلال الموسم إلى 52%.

وتبرز هذه الأرقام بصورة أكبر عند النظر إلى بعض المباريات، إذ استحوذ ريال مدريد على الكرة بنسبة 62% أمام لايبزيغ، في حين لم تتجاوز النسبة 46% أمام روما، وهي المباراة التي شارك فيها سيلفا خلال آخر 20 دقيقة فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى