اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاحتجاجات تتصاعد في جميع المحافظات العراقية رفضاً للقيود الأجنبية

مطالبات شعبية بكسر الهيمنة الأمريكية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


لا توجد أي شرعية لما تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية من عقوبات بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصاً أن تلك الإجراءات قد جاءت بعد فشل واشنطن بتحقيق الانتصار العسكري في ميدان المواجهة مع الجمهورية الإسلامية، ولهذا فهي انتقلت من الخيار العسكري الذي لم يحقق لها ما رسمته من أهداف إلى خيارات أخرى منها فرض العقوبات والحرب الاقتصادية، التي لم تؤثر على الجمهورية فقط بل امتدت انعكاساتها السلبية على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله.
وأجبرت الإدارة الامريكية العديد من الدول على قبول تلك العقوبات والالتزام بها، ومن هذه البلدان العراق الذي تربطه علاقات وثيقة مع الجمهورية الإسلامية تتعلق بالتبادل التجاري والجوانب الإنسانية الأخرى ومنها الأغراض الدراسية والزيارات الدينية المستمرة طوال العام بين البلدين ، لذا فإن قرار إيقاف الرحلات الجوية وغلق مطارات بغداد أمام الطيران الإيراني أثار موجة استياء امتدت إلى الشارع العراقي الذي نراه اليوم يتظاهر في جميع المحافظات مطالباً الحكومة بضرورة كسر الهيمنة الأمريكية وعدم الرضوخ لما تمليه واشنطن من طلبات غير قانونية.
وحول هذا الأمر يقول القيادي في الإطار التنسيقي فاضل الفتلاوي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “العراق غير مُلزَم بما تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية من عقوبات سواء على إيران أو أي بلد آخر”.
وأضاف أن “على الحكومة التحرك سريعا لحسم هذا الملف وعدم تحقيق ما تريده واشنطن من مخططات غير شرعية لاسيما في حربها الأخيرة على طهران والتي فشلت فيها بشكل ذريع ولم تحقق أي انتصار “.
وبين أن “التظاهرات المؤيدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في شوارع العراق التي نراها اليوم هي خير دليل على مدى العلاقة الوثيقة بين بغداد وطهران”.
ورأى مراقبون أن الموقف العراقي الحكومي لم يكن بمستوى الدعم والمساندة التي قدمتها إيران لبغداد، طيلة السنوات الماضية لاسيما خلال حرب داعش الإجرامي حيث دارت كل البلدان ظهرها لبغداد إلا طهران فهي أول من جلب الأسلحة والمتطوعين للدفاع عن العراق ومقدساته وهذا يوجب على الحكومة أن تراعي كل خطوة أو قرار يتم اتخاذه وأن لا تنصاع إلى ما يريده الأمريكيون.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستغل العراق دائما وتضغط عليه من أجل قبول ما تمليه عليه من قرارات تخص الجمهورية الإسلامية خاصة في مجال العقوبات وذلك في إطار الصراع القائم بينها وبين طهران، والتي لم تحقق خلاله أي تقدم يذكر بل على العكس أثبتت إيران وجودها كدولة مؤثرة في القرار الإقليمي والعالمي خاصة بعد تحقيقها النصر في جميع المواجهات مع الجانب الأمريكي.
هذا وخرجت أمس الإثنين تظاهرات في محافظات النجف الاشرف وذي قار وميسان والعديد من المدن العراقية الأخرى التي طالبت بضرورة إرجاع الرحلات الجوية مع إيران وفتح جميع المطارات التي جرى إغلاقها بسبب الضغوط الأمريكية، حيث دعا المحتجون الحكومة في لافتات رُفعت خلال التظاهر للتراجع عن هذه القرارات غير العادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى