Type 100.. دبابة صينية تدخل الى ميدان العمليات بصورة رسمية

أعلنت الصين عن دخول دبابة القتال الرئيسية Type 100 الى التدريبات الميدانية، في أول ظهور للدبابة ضمن بيئة تدريب عملياتية، وهو ما يعكس رغبة الصين في تسويق هذه الدبابة الى العالم.
وظهرت الدبابة تايب 100 وهي تناور بسرعة فوق تضاريس ترابية، بينما تتصاعد سحب الغبار خلفها أثناء تحركها فيما يبدو أنه ميدان تدريب في شمال الصين. كما تُظهر صورة ملتقطة من الفيديو أحد أفراد الطاقم داخل المركبة وهو يتولى تشغيل أنظمة التحكم، في كشف نادر لطبيعة المقصورة الداخلية، ويمثل أول ظهور علني معروف للمقصورة المخصصة لطاقم الدبابة.
وكُشف عن الدبابة تايب 100، التي تحمل التسمية ZTZ-100، لأول مرة أمام الجمهور خلال العرض العسكري بمناسبة الذكرى السبعين للانتصار في الصين، حيث لفت برجها غير المأهول ومجموعة المستشعرات المتقدمة فيها اهتمام محللي الدفاع. ومنذ ظهورها في ذلك العرض، كانت المشاهدات العلنية للمنصة نادرة، ما يجعل لقطات «شينخوا» إصدارًا مهمًا من حيث المعلومات التي تكشفها عن مرحلة تطوير النظام.
فعادةً ما تكون الدبابة التي تظهر في عرض عسكري ثم تختفي عن الأنظار العامة لعدة أشهر إما لا تزال تخضع لمعالجة مشكلات التطوير، أو يجري التحكم بصورة متعمدة في ظهورها الإعلامي. ويشير نشر اللقطات في 3 مايو، بالتزامن مع «يوم الشباب» في الصين، إلى اختيار متعمد لإظهار المنصة في سياق عملياتي وتدريبي بدلًا من عرضها في إطار احتفالي فقط.
وتضع بنية المستشعرات وأنظمة الحماية الظاهرة على تايب 100 الدبابة في فئة مختلفة عن دبابة القتال الرئيسية الصينية الحالية Type 99A. وتضم المنظومة أربعة رادارات ذات مصفوفات طورية موزعة قطريًا حول البرج، لتوفير تغطية بزاوية 360 درجة لاكتشاف التهديدات، وترتبط بمنظومة الحماية النشطة للدبابة، المصممة لاكتشاف واعتراض الصواريخ الموجهة المضادة للدروع والقذائف الصاروخية قبل وصولها إلى المركبة.
وتُعد منظومة الحماية النشطة GL-6، التي زُودت الدبابة بوحدتين منها، أحدث منظومة حماية نشطة صينية من فئة الأنظمة التي تعتمد على الرادار والمقذوفات الاعتراضية للتعامل مع التهديدات خلال المرحلة النهائية من اقترابها. ويؤدي الجمع بين أربعة رادارات ذات مصفوفات طورية ومنظومتي GL-6 إلى إنشاء تغطية متداخلة للكشف والاعتراض، بما يعالج إحدى أبرز نقاط الضعف التي أظهرتها الحرب في أوكرانيا بالنسبة إلى المدرعات الحديثة، والمتمثلة في تهديد الذخائر الهجومية من الأعلى، والذخائر المتسكعة، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي يمكن أن تقترب من زوايا توفر فيها الدروع التقليدية حماية محدودة.
ويمثل البرج غير المأهول خيار التصميم الذي يميز تايب 100 بصورة أكثر وضوحًا عن الأجيال السابقة من الدبابات الصينية، وكذلك عن معظم الدبابات الغربية المعاصرة التي لا تزال في الخدمة. فنقل أفراد الطاقم بالكامل إلى هيكل الدبابة وتشغيل المدفع الرئيسي والمستشعرات وأنظمة إدارة النيران عن بُعد يبعد الطاقم عن الجزء الأكثر تعرضًا في المركبة، والذي كان تاريخيًا من أكثر المناطق عرضة للاختراقات، كما يسمح بتصميم البرج مع التركيز بصورة أساسية على القوة النارية والحماية، بدلًا من مراعاة المتطلبات الهندسية لاستيعاب أفراد الطاقم داخله.
لكن هذا التصميم يأتي في المقابل على حساب المساحة المتاحة للطاقم داخل الهيكل، حيث يتعين على ثلاثة أفراد العمل في حيز أكثر ضيقًا مقارنة بالترتيب التقليدي الذي يضع جزءًا من الطاقم داخل البرج. وكانت الدبابة الروسية T-14 Armata من أوائل الدبابات الحديثة التي اعتمدت هذا التكوين، ويبدو أن تايب 100 تبنت هندسة مشابهة مع استخدام أنظمة طورتها الصين.
وتكتسب لقطات التدريب نفسها أهمية تتجاوز ما تكشفه عن مواصفات الدبابة. فإظهار تايب 100 في بيئة تدريب ميداني، وهي تتحرك بقدرتها الذاتية، مع وجود أفراد الطاقم داخلها وتشغيلهم أنظمة التحكم، يؤكد أن المنصة تجاوزت مرحلة العرض الثابت المخصص للاستعراضات العسكرية إلى مرحلة التدريب العملياتي الفعلي.



