اراء

احتراف بمنظارين

بقلم/ كاظم الطائي ..

قبل أن يعلن رسمياً عن افتتاح دورة الألعاب الآسيوية في اليابان، شرعت منافسات كرة القدم التي يشارك بها خمسة عشر منتخباً وزعت على أربع مجموعات، وللأسف غاب فريقنا الأولمبي عنها لأسباب سنذكرها في هذا المقال بشكل موجز.

أسباب غياب كرتنا عن المنافسات الآسيوية في دورة اليابان عزاها مدرب منتخبنا الأولمبي الكابتن عماد محمد إلى عدم استجابة أنديتنا إلى تفريغ لاعبيها لهذه المهمة والتي تزامنت مع الجولات الأولى من دوري نجوم العراق، لأنها لا تقع ضمن أيام الفيفا دي الملزمة بتواجد اللاعبين تحت مظلة الاتحاد الدولي للعبة، ولم يصرُّ اتحادنا الكروي واللجنة الأولمبية الوطنية على ضرورة تشكيل منتخب قادر على المنافسة من فرقنا المحلية، وهناك مواهب كثيرة تنتظر مثل هذه الفرصة لتمثيل البلد وتضع جهدها بخدمة اللعبة.

منتخبات آسيا الـ15 المشاركة بالأسياد تعاني مثل تلك المشكلة التي أوجدها نظام الاحتراف وقد تبارت مبكراً قبل الافتتاح الرسمي بعد أن اختارت تشكيلات من أنديتها ودخلت بمعسكرات تدريبية وخاضت مباريات ودية، وليس بالضرورة أن تطالب بالظفر بالأوسمة مع أن ذلك يكون متاحاً لكل فريق مجتهد يعوّل على مواهب من الظل لتكتسب الخبرة والكفاءة والتجريب في بطولات من هذا النوع والخسارة واردة أيضاً ولا تعد كارثة أن حصلت، وقبل أيام خسر العنابي القطري أمام نظيره الكوري الجنوبي برباعية مقابل هدف واحد وتلقت منتخبات أخرى هزائم في الدور الأول من الدورة الآسيوية دون ضجيج أو اتهامات أو سهام نقد مؤثرة .

سبق لكرتنا أن شاركت بدورات آسيوية بمنتخبات رديفة أهمها في أسياد نيودلهي في العام 1982 وفاز منتخبنا بذهبية الأسياد وتخرجت كوكبة من المبدعين من معطف المنافسات مثلما حقق منتخبنا الرديف ذهبية الدورة الرياضية العربية في العام 1985 في الدار البيضاء المغربية، ونال منتخب رديف ثالث بطولة كأس العرب في العام 1985 عندما كان منتخبنا الوطني يستعد لمونديال المكسيك 1986.

نتائج منتخبنا في الدورات الآسيوية سارة إذ فاز بذهبية الهند وفضية الدوحة في العام 2006 ونحاسيتي بانكوك 1978 وانشون الكورية الجنوبية في العام 2014 ومراكز جيدة في مشاركات أخرى وغيابنا عن النسخة الحالية ما كان له أن يحصل لو أن أجندة اللعبة كانت تعد جيلاً من المواهب لمستقبل قريب بأعمار تقل عن 23 عاماً سترفد منتخبنا الأول بعناصر تعينه في استحقاقات عديدة وتعوّض اعتزال وغياب لاعبين هم الآن في خريف عمرهم، وترفد كرتنا بطاقات سنرفع لها القبعة مستقبلاً، أليس كذلك؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى