اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تكشف عن منظومة مدرعة لمكافحة الطائرات المُسيّرة

ترصد أهدافها على بعد 5 كيلومترات

يبدو ان الطائرات المُسيّرة ستكون جزءاً أساسياً بالحروب الحديثة، وهو ما دفع الدول وفي مقدمتها روسيا الى تطوير أسلحة لمكافحة الدرونات، إذ كشفت موسكو عن منظومة “بي إم في-01” المدرعة، التي طورتها شركة “إيه آي إم” الروسية بالتعاون مع كيانات دفاعية كبرى.

ويمثل هذا الابتكار، استجابة مباشرة للتصاعد المستمر في تهديدات الطائرات المُسيرة الانتحارية التي تستهدف المنشآت الحيوية ومصافي النفط والمستودعات الإستراتيجية.

وتعتمد المنظومة على حزمة متكاملة من التكنولوجيا العسكرية الميدانية، إذ جُهزت برادار أساسي لكشف الأهداف الجوية، إلى جانب رادار ثانٍ للتوجيه الدقيق.

وتتكامل هذه القدرات مع منظومة إلكترونية بصرية تضم مقياس مسافة ليزري ونظام تتبع تلقائي، فضلًا عن نظام تشويش وإخماد إلكتروني لأنظمة تحكم المُسيرات بمدى يصل إلى 500 متر وضمن نطاقات ترددية واسعة تتراوح بين 100 و6500 ميجاهرتز.

وتتجاوز قدرات المدرعة حدود الاستطلاع والتشويش الإلكتروني لتصل إلى الاشتباك الحركي الفعّال.

وتحمل المنظومة مدفعاً رئيساً عيار 30 ملم ورشاشاً مسانداً من طراز “بي كي تي” عيار 7.62 ملم بذاكرة ذخيرة تتسع لستمائة طلقة، مما يتيح التعامل مع الأهداف على مسافات تصل إلى أربعة كيلومترات.

كما تعتمد الذخيرة المستخدمة على تفجير القذيفة في الجو لإطلاق 310 كرات معدنية تشكل سداً نيرانياً كثيفاً لمواجهة أسراب الطائرات المهاجمة بدقة عالية.

وطرحت الشركة المصنعة، نموذجاً اقتصادياً مستحدثاً لتسويق المدرعة، يعتمد على تأجيرها للشركات والمؤسسات المحلية الكبرى بمبلغ 25 مليون روبل شهرياً.

ويستند هذا الطرح إلى نسبة نجاح تجريبية معلنة تصل إلى 99.9% في إسقاط الأهداف، مما يتيح للمنشآت الحيوية استخدام المدرعة كأداة تأمين مادية ضد الخسائر المحتملة، مع مرونة تشغيلية تتيح تسيير المركبة على الطرق العامة كالحافلات وإمكانية إعادة توظيفها لأغراض مدنية بعد انتهاء العمليات العسكرية.

ويعكس هذا التطوير الاستراتيجي اندماج قطاع التكنولوجيا العسكرية مع احتياجات قطاع الأعمال في إدارة المخاطر الأمنية.

ومع استمرار تطور تهديدات الطائرات المسيرة، تفتح منظومة “بي إم في-01” الباب أمام نمط جديد من الحماية المدنية العسكرية المدفوعة بآليات السوق التجاري، مما يغير من طبيعة الاستجابة الأمنية للبنى التحتية الحساسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى