اخر الأخبارطب وعلوم

رادار Voronezh-DM.. سلاح روسي مخصص لاصطياد الدرونات المعادية

تمتلك روسيا، مجموعة كبيرة من الرادارات التي مكنتها من صد الهجمات الأوكرانية، ويعتبر رادار Voronezh-DM واحداً من أهم الأسلحة التي تمتلكها موسكو والمخصصة للرصد ما وراء الأفق بشباك مضادة للمسيّرات، في خطوة تبدو موجهة لحمايته من هجمات محتملة بطائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى.

ويقع الرادار في موقع مطار دونايفكا السابق ضمن منطقة كالينينغراد الروسية، وفق ما كشفته صور أقمار صناعية تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، وتحظى هذه المنشأة بأهمية استراتيجية بالغة، إذ يستطيع رادار Voronezh-DM اكتشاف الأهداف على مسافات تصل إلى 6000 كيلومتر، ويشكل ركيزة أساسية ضمن منظومة الإنذار المبكر الروسية المخصصة لرصد أي هجوم صاروخي محتمل قبل وقوعه.

واستناداً إلى خرائط التغطية المنشورة علنا لعائلة رادارات Voronezh، يمتد مجال رصد الرادار الموجود في كالينينغراد من إيطاليا وصولا إلى المحيط الأطلسي، فيما يشير الحرفان DM في تسميته إلى عمله ضمن نطاق الموجات الديسيمترية.

وبحسب المصادر الروسية، يستطيع هذا الرادار تتبع ما يصل إلى 500 هدف في آن واحد، من بينها الصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما تصفه المصادر ذاتها بالأجسام الفضائية، ما يجعله عنصراً محورياً في شبكة الرصد الاستراتيجي الروسية.

ويعتمد رادار Voronezh-DM على مصفوفة هوائيات ذات مسح إلكتروني بدلا من الهوائيات الميكانيكية التقليدية، ما يتيح تغيير اتجاه حزمته بسرعة كبيرة ومراقبة قطاعات متعددة في وقت واحد.

ويعمل النظام ضمن نطاق الموجات الديسيمترية UHF، وهو ما يمنحه توازناً أفضل بين مدى الكشف ودقة تحديد موقع الهدف مقارنة برادارات الإنذار المبكر العاملة بالموجات المترية، خصوصا عند تتبع الأهداف الباليستية.

وتصل زاوية الارتفاع المعلنة للرادار إلى نحو 2 إلى 60 درجة، بينما تبلغ قدرته الكهربائية المستهلكة وفق بيانات منشورة نحو 0.7 ميغاواط، وهي أرقام تعكس تصميما أقل استهلاكا للطاقة وأسرع في الإنشاء مقارنة برادارات سوفيتية أقدم مثل Daryal وDnepr.

وتؤكد تقديرات حديثة، أن شبكة Voronezh باتت تشكل العمود الفقري لمنظومة الإنذار الأرضية الروسية، لتحل تدريجيا محل عدد من المحطات السوفيتية القديمة ضمن خطة تحديث شاملة للدفاعات الاستراتيجية الروسية.

ويبقى هذا الرادار، بوصفه أداة استراتيجية للإنذار المبكر والرصد بعيد المدى وليس منظومة دفاع جوي تكتيكية، عنصراً حيوياً في قدرة موسكو على اكتشاف التهديدات الصاروخية والجوية والفضائية على مسافات هائلة، ونقل بياناتها إلى منظومة القيادة والسيطرة الروسية في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى