أنصار الله تُدخل مسيرات موجهة بالألياف الضوئية إلى جبهة الحرب

أعلنت حركة أنصار الله في اليمن إدخال مسيرات جديدة الى ساحة المعركة موجهة بالألياف الضوئية والتي تعتمد على التوصيل المباشر عبر كابلات الألياف الضوئية (Fiber-Optic Drones) وهذا ما يجعل أنصار الله أمام تحول تكتيكي جديد ونوعي في نمط إدارة النزاعات الحديثة.
وتتميز هذه الفئة بحصانة كاملة ضد التشويش الإلكتروني، فالاعتماد على خيط الألياف الضوئية المباشر بين المشغل والطائرة يجعلها غير متأثرة تماماً بأجهزة التداخل (EW) أو قطع إشارات الملاحة (GPS) حيث تنتقل الأوامر والبيانات عبر الضوء بدلاً من الموجات اللاسلكية.
كما تمنح المشغل بثاً مباشراً عالي الدقة بدون أي تأخير في الوقت (Zero Latency) مما يرفع من دقة الملاحة والتصويب بشكل قياسي، بالإضافة إلى ذلك فإن عدم إطلاق الطائرة أي إشارة راديوية يجعل من الصعب جداً على أجهزة الاستطلاع الراداري والتجسس الإلكتروني تحديد موقع المشغل أو كشف الطائرة قبل وصولها للهدف.
ورغم تفوقها يظل مدى عمل الطائرة مرهوناً بفيشة وطول خيط الألياف الملفوف على البكرة مع وجود مخاطر تتعلق باشتباك الخيط بالأشجار أو المباني أو التضاريس الوعرة أثناء المناورة المنخفضة، كما أن وزن بكرة السلك يمثل حمولة إضافية تتطلب توازناً دقيقاً بين الوزن الإجمالي وزمن الطيران المتاح للبطارية.
دخول تقنية التوجيه السلكي بالألياف الضوئية يمثل حلاً مبتكراً للالتفاف على دروع التشويش الحديثة في حال دخولها الميدان التي باتت تغطي سماء المعارك.
هذه التقنية تجعل المنظومات الدفاعية المعتمدة على قطع الاتصال اللاسلكي غير ذات جدوى مما يفرض على الأطراف الأخرى الاعتماد على وسائل صد مادية مباشرة مثل الأسلحة الرشاشة أو الشباك كما تشير المعطيات إلى أن هذه الطائرات تمهد لمرحلة جديدة من الحروب التكتيكية القريبة داخل المدن والمناطق الجبلية.



