رطب السماوة.. من بساتين المثنى إلى أسواق الخليج

يشهد موسم الرطب في السماوة نشاطاً، لافتا مع وفرة الإنتاج وتنوع الأصناف، وسط حركة تسويق تمتد من أسواق المثنى إلى محافظات عراقية عدة، وصولا إلى دول عربية وأجنبية.
ويستمر الموسم نحو ثلاثة أشهر، من منتصف تموز حتى منتصف تشرين الأول، وتظهر خلاله أصناف متعددة تبدأ بالعمراني والخضراوي، ثم البرحي والبريم والمكتوم، فيما تتأخر بلكة العاكول التي تشتهر بها المثنى إلى المراحل الأخيرة من الموسم.
وقال الفلاح سعد أبو خالد إن إنتاج الرطب يبدأ عادة في 15 تموز، مبينا أن رطب السماوة يتميز، بحسب تجارب المزارعين، بقدرته على تحمل النقل والتخزين لفترات أطول، إذ يمكن لبعض أصنافه الاحتفاظ بمذاقها لنحو 10 إلى 15 يوما.
ويضيف أن هذه الميزة ساعدت على وصول الرطب السماوي إلى مناطق بعيدة داخل العراق وخارجه، مع تصدير كميات إلى السعودية والكويت وسوريا وتركيا والسويد، فضلا عن توزيعه في الأسواق المحلية.
ويشير أبو خالد إلى أن الأصناف تختلف في قدرتها على تحمل النقل، ويُعد العمراني من أكثرها ملاءمة للشحن لمسافات طويلة بسبب طبيعته الأكثر جفافا.
وفي سوق العلوة تتواصل حركة استقبال وتسويق المحصول يوميا، إذ يقول الفلاح وصاحب العلوة سلام علوان إن الكميات الخارجة من السوق تتراوح بين 40 و50 طنا يوميا، فيما يُسوِّق شخصيا ما بين 8 و10 أطنان.
وتتركز طلبات المشترين حاليا على أصناف البرحي والبريم، بينما يحافظ العمراني على حضوره في الأسواق البعيدة بفضل قدرته على تحمل النقل، ليواصل رطب السماوة موسمه من البساتين إلى موائد المستهلكين داخل العراق وخارجه.



