مطالبات بالقاء القبض على وزير الثروات الطبيعية.. صمت حكومي مطبق أمام عرض بيع حقول كردستان النفطية


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من اثارة الموضوع اعلاميا وعلى أكثر من صعيد، إلا ان الحكومة العراقية تلتزم الصمت أمام عرض اقليم كردستان لحقوله النفطية للبيع لتركيا وبصورة سرية هي أقرب للصفقة، الصمت الحكومي أثار استغراب البرلمان الذي اتهم بعض نوابه الحكومة بالتواطؤ أو الضعف، فيما طالب آخرون بتدخل القضاء.
فقد أبدت النائبة عن التحالف الوطني سميرة الموسوي، استغرابها الشديد من سكوت رئيس الوزراء حيدر العبادي تجاه ما كشفته وثائق ويكيليكس بعرض اقليم كردستان بيع حقول نفطية في الاقليم الى تركيا. وقالت الموسوي: “وثائق ويكيليكس عن عرض اقليم كردستان بيع حقول نفطية لتركيا أمر غير مشكوك بها…ونستغرب بشدة من سكوت رئيس الوزراء عليها وهذا غير مقبول منه ومن عدم التحرك قضائياً تجاه هذا الأمر الخطر”. وأضافت: على رئيس الوزراء ان يوجه بتشكيل لجنة للتحقيق من رئاسة الوزراء والقضاء وهيئة النزاهة بهذه الوثائق كون النفط ثروة لكل العراقيين وما طرحه الاقليم أمر مخالف للدستور ويحاسب عليه القانون”. كما طالبت الموسوي القضاء بإصدار أمر بالقاء القبض على وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم “آشتي هورامي” كونه هو صاحب المقترح وأقر بذلك بمبررات غير مقبولة. وأشارت الى ان النفط اليوم هو الدخل الوحيد للعراق وتغطية نفقاته، وأطالب الادعاء العام بالتحرك، مبدية استغرابها من سكوت رئيس الوزراء عن هذه المسألة ونطالبه باسم كل العراقيين بالتحقيق بهذا الامر فان النفط هو مصدر رزقهم. وألمحت النائبة عن التحالف الوطني انها وجهت سؤالا برلمانيا الى رئاسة الادعاء العام كونه مسؤولا على وفق القانون والدستور بمتابعة النظام وحماية ثروة العراق بمتابعة هذا المقترح بالبيع وننتظر أجابته، لافتة الى ان “وزير الطاقة التركي وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سربت عنه وثائق ويكيليكس في السابع من الشهر الماضي وثائق تشير الى تورطه في تهريب نفط لداعش”.من جانبها، توقعت عضو اللجنة القانونية النائبة عالية نصيف تواطؤ الحكومة أو غضها النظر أمام هذه الفضيحة، مبينة ان الاتفاق النفطي يبيح للاقليم تصدير كمية غير محددة من نفطه. وقالت نصيف لـ(المراقب العراقي): “هذا الموضوع خطر جدا وسابقة خطرة لأن النفط ملك للشعب العراقي استناداً للدستور”، وأضافت: “بما ان حكومة الاقليم جزء من العراق فبالتالي ليس من حقها لها ان تتصرف بشكل منفرد بوارداتها لأن هذا من اختصاص المركز”، مبدية استغرابها من “صمت الحكومة”. وتوقعت نصيف ان “الحكومة الاتحادية اما موافقة أو وجود اتفاق مسبق بينهما”، مرجحة كلا التوقعين، وأكدت أن “من المفترض انهم مسؤولون عن ثروة الشعب ولا يجوز لهم ان يهدروا هذه الثروات بتصرفات فردية”. وبينت: “توجد مجاملة للاقليم وغبن للعراق من هذه المجاملة وعلى الحكومة اتخاذ موقف واضح”.
وأشارت الى ان “الحكومة ضعيفة ومتواطئة في الوقت نفسه لأن الاتفاقية النفطية الأولى منحت صلاحيات ضمنية للاقليم”، لافتة الى ان “الاتفاقية نصت على ان تتسلم وزارة النفط 300 ألف برميل من نفط كركوك و 250 ألف برميل من نفط الاقليم وهذا خلل واضح”. وأكدت نصيف “رفضنا الاتفاق النفطي لان ما زاد على 250 الف برميل يمكن للاقليم ان يتصرف بها بحرية”، وشددت على انه “من دون هذا الاتفاق يعد هذا النفط مهرباً ويستطيع العراق ملاحقته وتجريم الدول التي تشتريه”، منبهة الى انه “على وفق المواد الدستورية فان المحكمة الاتحادية هي التي تتولى أمر التنازع بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم”، وقالت: “على الأقل يجب اقامة دعوى أمام المحكمة”، مستدركة ان “المحكمة الاتحادية لن تبت بهذا الامر لانها ستعدّه ملفاً سياسياً وستبعد نفسها عنه”.
يذكر أن وزير الثروات والموارد الطبيعية في حكومة اقليم كردستان آشتي هورامي عرض بحسب رسالة سرّبها موقع ويكيليكس، شراء حقول نفطية في كردستان.



