فنان بصري يرسخ لغة الجسد على خشبة المسرح

في عالم المسرح لا تحتاج الحكاية دائما إلى صوت، فقد تكون حركة اليد، ونظرة العين، وتفاصيل الجسد كافية لنسج قصة كاملة تصل إلى الجمهور دون كلمة واحدة. ومن هذا العالم اختار الفنان البصري علي صباح ياسر طريقه، متخذا من فن البانتومايم وسيلة للتعبير والتواصل.
علي صباح ياسر، المولود في محافظة البصرة عام 1994، خريج كلية الفنون الجميلة، بدأ مشواره الفني عام 2018، متأثرا بتجارب عدد من رواد الفن العراقي، قبل أن يوسع حضوره في الساحة المسرحية من خلال مشاركته في أكثر من 20 عرضا مسرحيا.
وخلال مسيرته اتجه ياسر إلى فن البانتومايم، الذي يقوم على المسرح الصامت وتوظيف حركات الجسد وتعبيرات الوجه والإيماءات في نقل الأفكار والمشاعر، ليصبح الجسد بديلا عن الحوار والكلمات.
ويمنح هذا الفن مساحة واسعة للفنان للتعبير عن التفاصيل الانسانية من خلال الحركة، وهو ما دفع ياسر إلى تطوير أدواته والبحث عن طرق جديدة لتحويل الفكرة إلى مشهد قادر على الوصول إلى المتلقي مباشرة.
ورغم التحديات التي تواجه تجربته، ولا سيما صعوبة توفير المواد والمستلزمات اللازمة لتصميم الشخصيات والعروض المسرحية، يواصل ياسر العمل على تطوير مشاريعه وتنفيذ أفكاره، مؤمنا بأن المسرح يمكن أن يجد طريقه إلى الجمهور حتى عندما يغيب الصوت.
وبين الصمت والحركة، يواصل علي صباح كتابة حكايته الفنية، مستفيدا من لغة لا تحتاج إلى ترجمة، لغة الجسد التي تمنح المشاعر شكلا، وتحول الصمت إلى عرض حي تتحدث تفاصيله إلى الجمهور.



