فيلم موصلي يجمع بين الغموض والبعد النفسي

أنهى المخرج ناصر الجبل تصوير الفيلم الموصلي القصير “آدم أو القضية 109″، بمشاركة نخبة من الفنانين، في عمل درامي مستوحى من قصة “أنهار المنسي”، ويجمع بين الغموض والبعد النفسي في سرد حكاية طفل تلاحقه صدمة فقدان والدته غرقا.
وتدور أحداث الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 30 دقيقة، حول طفل يتعرض لصدمة نفسية عميقة بعد وفاة والدته، قبل أن تتغير حياته إثر لقائه الرسام محمد المهدي الذي يقرر احتضانه وتعليمه الرسم، لتنشأ بينهما علاقة معقدة تتداخل فيها آثار الماضي مع محاولات الطفل التكيف مع واقعه الجديد.
واعتمد العمل أسلوبا واقعيا في معالجة الأحداث، مع الاستعانة بتقنيات حديثة في التصوير والانتقال بين المراحل الزمنية، فيما يقوم البناء الدرامي على سلسلة من الألغاز والأحداث المتتابعة التي تكشف تدريجيا حقيقة الطفل والملابسات الغامضة التي أحاطت بحادثة غرق والدته.
ويحمل عنوان “القضية 109” ارتباطا بخط درامي آخر في الفيلم، يتمثل بمحقق جنائي ظل لسنوات يبحث في ملابسات حادثة غرق غامضة، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة من خلال لوحة فنية تقوده إلى خيط جديد يكشف جانبا من ماضي الطفل.
ويجسد محمد المهدي شخصية رسام يعيش وحيدا ولا يملك أطفالا، قبل أن يلتقي بالطفل ويقرر أخذه وتعليمه الرسم وتغيير اسمه، إلا أن علاقتهما سرعان ما تتعقد نتيجة الآثار النفسية التي خلفتها الصدمة لدى الطفل، إلى جانب الأسلوب القاسي الذي يتبعه الرسام في التعامل معه.



