بكين تكشف عن طائرة مسيرة متعددة المهام TP200

تُعتبر الصين واحدة من أبرز بلدان العالم في صناعة المسيرات، وتمتلك ترسانة ضخمة من الدرونات تمكنها من تغطية احتياجاتها فضلاً عن التصدير الى دول المنطقة، وفي المقابل تواصل بكين تطوير مسيرات جديدة، إذ أتمَّتْ أولى رحلات الطيران التجريبية لطائرتها المسيرة متعددة الأغراض TP200 في مدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ، وذلك بعد تطويرها منذ البداية وفق متطلبات الصلاحية الجوية الصادرة عن هيأة الطيران المدني الصينية CAAC، ما جعل قيود الاعتماد جزءا أصيلا من التصميم الهيكلي ومنظومة التحكم بالطيران وخطط الصيانة.
ويسد هذا البرنامج فجوة تشغيلية بين الطائرات المسيرة الكهربائية متعددة المراوح قصيرة المدى، وبين منصات الطيران المتوسط الارتفاع طويل التحمل الأعلى كلفة.
وتبلغ أبعاد الطائرة 6.05 متر طولا وامتداد جناحين يصل إلى 10 أمتار، بوزن إقلاع أقصى 700 كيلوغرام وحمولة تصل إلى 200 كيلوغرام، مع قدرة على التحليق أكثر من 24 ساعة متواصلة، وإمكانية الإقلاع من مدارج لا يتجاوز طولها 300 متر وعند ارتفاعات تصل إلى 4500 متر.
وأوضحت وسائل إعلام أن الطائرة يبلغ ارتفاعها 2.4 متر ووزنها فارغة 450 كيلوغراما، وتعتمد جناحًا عالي التركيب بنسبة استطالة كبيرة مع محرك بنزين، وهو تصميم اختير لتقليل المقاومة وتحسين مدى التحمل مقارنة بجناح أقصر عند الوزن ذاته.
وتصل السرعة القصوى للطائرة إلى 225 كيلومترا في الساعة، بسقف تشغيلي يبلغ 7620 مترا، وهو ما يمنحها إمكانية نظرية للوصول إلى مناطق مرتفعة تنخفض فيها كثافة الهواء وتتأثر معها كفاءة المحرك والمروحة وقوة الرفع، ويصل المدى الأقصى للطائرة إلى 3000 كيلومتر، على أن ينخفض إلى 2000 كيلومتر عند الحمولة الكاملة، مع تحمل يفوق 24 ساعة عند الحمولة القصوى، ما يعني تحليقا بسرعة اقتصادية أقل من السرعة القصوى خلال مهمات التحمل الطويلة، إذ تعادل رحلة 24 ساعة على مسافة 3000 كيلومتر سرعة أرضية متوسطة نحو 125 كيلومترا في الساعة.
كما تتحمل الطائرة رياحا جانبية تصل إلى 15 مترا في الثانية أي ما يعادل 54 كيلومترا في الساعة، وهي ميزة مهمة للقواعد الساحلية والجزرية والمواقع المرتفعة حيث تتجاوز الرياح حدود الطائرات المسيرة الأصغر، كما يتيح ارتفاع التشغيل حتى 4500 متر العمل في مناطق غرب الصين المرتفعة مثل التبت وشينجيانغ حيث تقع منشآت عسكرية ومدنية فوق 3000 متر.
ولفتت وسائل الإعلام إلى أن منظومة الحمولة تعتمد بنية معيارية متعددة التشكيلات بدلا من حمولة ثابتة دائمة، إذ تسمح سعة 200 كيلوغرام بتركيب برج كهروبصري وأشعة تحت الحمراء، أو رادار مراقبة بحرية مدمج، أو مستقبل نظام التعريف الآلي، أو كاميرات مسح، أو أجهزة استشعار جوية، أو وحدة شحن، مع مراعاة قيود الطاقة الكهربائية والتبريد وموضع الهوائيات والتوافق الكهرومغناطيسي وعرض نطاق ربط البيانات.



