اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تسريب الأسئلة خيانة للأمانة وموت معلن لنزاهة الامتحانات الوزارية

أزمة متجددة تجاوز عمرها العقدين


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


عادت يوم الأحد الماضي إلى الواجهة ظاهرة تسريب الأسئلة الوزارية لامتحانات السادس الإعدادي، وهي حادثة أربكت الأوساط الشعبية ، كونها تُعد في الحسابات الأخلاقية خيانة للأمانة وفي المعايير المهنية تمثل موتا لنزاهة المنظومة الامتحانية، وهي في الاساس تمثل أزمة تجاوز عمرها العقدين حيث شهدت المنظومة التعليمية حوادث تسريب مماثلة أدت إلى فتح تحقيقات على أعلى المستويات الحكومية ووصلت إلى إقالة مسؤولين كبار وقيادات إدارية في الوزارة، فضلا عن فصل الموظفين المتورطين من وظائفهم وقد تكررت تلك العقوبات مرات عدة والغريب أن خيانة التسريب مازالت تحدث على الرغم من كل العقوبات المترتبة عليها .
وفي المقابل ،وكرد فعل جماهيري على هذه التسريبات، فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة كونها تمس مباشرة بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنظومة الامتحانية في وزارة التربية، والتي ينتظرها آلاف الطلبة لتحديد مستقبلهم الدراسي ،لكون الامتحانات الوزارية هي التي تحدد نوعية الاختصاص ،كما أن التسريبات أثارت أيضا موجة سخرية واتهامات أطلقها مدونون ومراقبون للشأن التربوي في البلاد.
وتشير أصابع الاتهام الى شخص في مكتب الوزير وتطرح هذه الاتهامات والسجالات تساؤلات جادة حول آلية إدارة الملف وحفظ سرية المادة، التي تعني خيانة الأمانة، لاسيما أن من يحق له الاطلاع على الأسئلة هم قلة من المقربين للوزير ونقل الأسئلة يتم في ظل إجراءات مشددة كقطع الإنترنت ، لذا فأن هذا الأمر يتجاوز الخلل الإداري البسيط ويستدعي فتح تحقيق عاجل ودقيق يتبع كافة حلقات الشفرات والطباعة والنقل والتوزيع، مع ضرورة إعلان النتائج بشفافية كاملة للرأي العام وتحديد الجهات المقصرة ومحاسبتها وفق القانون على اعتبارها تقصيرا عالي المستوى يخص أجيالا وليس شخصا واحدا قد يدفع المسؤولين الى تخفيف العقوبة،
المختصون بالشأن التربوي ومن خلال الصفحات الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي يؤيدون الدعوات الموجهة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي للتدخل المباشر، وفتح تحقيق عاجل وإقالة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذه الأزمة مهما كان موقعه الإداري، حفاظاً على هيبة التعليم وعدالة الامتحانات التي واجهت الكثير من الانتقادات من قبل المواطنين والمختصين على حد سواء ، ويظهر ذلك جليا من خلال المنشورات التي ظهرت خلال الأيام الماضية .
في كل مرة يظهر اسم صفحة نيمار ابن الأنبار على واجهة الاحداث ، والغريب أن صاحب هذه الصفحة لم يتم التوصل إليه طوال السنوات الماضية، والجميع يتساءل عن هذه الصفحة ومن هو صاحبها؟ ومن يقف وراءه ؟ وكيف تصل الأسئلة الى يده ؟ وماهي الطريقة التي يستخدمها للوصول الى الاسئلة ؟.
البعض من المواطنين يطرحون الأسئلة مثل :من هم المتورطون في هذه التسريبات ؟ وما القصد من حدوث التسريبات ؟ ولمصلحة من يجري كل ذلك؟ ،وإن كانت الأسئلة تباع فمن يقوم ببيعها ؟ ومن هو المشتري لها؟ وهل هناك أبناء مسؤولين يحصلون على الاسئلة من أجل حصد أعلى درجات النجاح؟ ، وهذا يستدعي التدخل من قبل أعلى المسؤولين وعدم رمي الاتهام على موظف بسيط وجعله ضحية لهذه التسريبات كما حدث في المرات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى