صواريخ الجمهورية الإسلامية تدشن قاعدة (Camp Titin) الأمريكية وتُخلّف عشرات القتلى

واشنطن تفقد بنك الأهداف وتهاجم حفلات الزفاف
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في وقت تنتظر فيه غالبية دول العالم ان تستمر المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا للتوصل الى حلول من شأنها انهاء الصراع وإحلال سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، عادت واشنطن لتشن هجوماً جديداً ضد طهران وتعيد المواجهة العسكرية المباشرة الى الواجهة، وتبدد كل جهود التوصل الى اتفاق دائمي، الأمر الذي يؤكد ان واشنطن تحاول إبقاء الفوضى وحالة الاضطراب في المنطقة خدمة لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني، الذي يريد القضاء على أية قوة وفي مقدمتها المقاومة الإسلامية.
العدوان الأمريكي والرد الإيراني كشفا معادلة المواجهة الدائرة حالياً، والتي تظهر استنزاف واشنطن “بنك الأهداف” وتحولها الى ضربات نحو المدنيين للضغط على طهران، فيما كشف الرد الإيراني بأن الجمهورية الإسلامية مازالت تمتلك في جعبتها الكثير لم تفصح عنه بعد، وأنها قادرة على تهديد الوجود الأمريكي، عبر امتلاكها قاعدة بيانات متكاملة للقواعد السرية لواشنطن في المنطقة، وهو ما أثار قلق إدارة ترامب خاصة بعد الهجمات المكثفة للحرس الثوري الذي استهدف قواعد في الإمارات والبحرين والأردن والكويت.
ووصف الرد الإيراني على القواعد والمراكز الأمريكية في المنطقة بالقوي والمدمر، خاصة بعد استهداف معسكر تابع لقوات مشاة البحرية الأمريكية في الأردن، والمعروف باسم “كامب تيتين”، بصواريخ باليستية، والذي أدى الى مقتل عدد كبير من القوات الأمريكية أثناء الاستهداف، وتدمير عدد من المنشآت المهمة والمروحيات الهجومية للعدو.
ووفقاً لوسائل إعلام، فإن معسكر “كامب تيتين” يقع في مكان بالغ الأهمية، في الطرف الشمالي للبحر الأحمر، بالقرب من ميناء العقبة، وميناء إيلات الإسرائيلي، وعلى مسافة قصيرة نسبياً من الحدود السعودية، لذلك فإن المعسكر مناسب لتدريبات مشاة البحرية الأمريكية، وحماية البنى التحتية البحرية، والعمليات البرمائية، ونقل المعدات، وبذلك، فأن استهداف المعسكر يمثل خطوة خاصة واستراتيجية في معادلات الحرب الأمريكية – الصهيونية المفروضة من إيران.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا والكيان الصهيوني لا يريدان التوصل الى أي اتفاقات من شأنها ان تحلَّ السلام في المنطقة، منوهاً الى ان العدوان الأخير يؤكد رغبتهما في عودة المواجهة المسلحة”.
وأضاف العلي، أن “أمريكا لا تريد المضي بالاتفاق مع إيران وفق الشروط المطروحة، لأنه يعتبر بمثابة إعلان نصر للجمهورية الإسلامية، وفي المقابل، فشل للكيان الصهيوني وأمريكا في تحقيق الأهداف التي وضعوها”.
وتابع، أن “إيران دائماً ما تكون مستعدة لأية مواجهة ضد أمريكا والرد على محاولات فتح مضيق هرمز، منوهاً الى ان كل رد يكشف عن قدرات جديدة للقوات الإيرانية، فضلاً عن بنك الأهداف غير المحدود”.
وأشار العلي الى ان “الرد الإيراني هو رسالة ردع واضحة، وأن إيران مازالت تمتلك مصادر قوة لم تكشف عنها بعد، فضلاً عن انها تعد رداً على ادعاءات ترامب الذي يتحدث عن إضعاف قدرة الجمهورية الإسلامية العسكرية”.
وأوضح، ان “ترامب يحاول ان يصنع نصراً وهمياً له مع قرب الانتخابات النصفية، خاصة مع الانتقادات الكبيرة وتراجع شعبية ترامب في الداخل الأمريكي”.
ويرى مراقبون، أن العدوان الأخير ضد الجمهورية الإسلامية وعلى الرغم من شموله عدداً من الأهداف والتي غالبيتها مدنية واقتصادية، كشف عن العجز الأمريكي في تحقيق أبسط الأهداف التي وضعها للمعركة، الأمر الذي دفعها الى استخدام أقصى درجات الضغط ضد طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز الذي أصبح الهدف الوحيد لإدارة ترامب، منوهين الى ان حالة الإرباك التي يعيشها الرئيس الأمريكي ستدفعه نحو ارتكاب أخطاء استراتيجية جديدة تكون سبباً في إعادة المنطقة الى نقطة البداية.
هذا وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية العدوان الأمريكي الذي استهدف حفل زفاف في سيريك، ووقع ضحيته 70 مدنياً بين شهيد وجريح معظمهم من الأطفال والنساء، مؤكدة، ان استهداف العدوان لأبراج اتصالات ومراكز خدمية في محافظات: خوزستان وسيستان وبلوشستان وهرمزكان وكرمان دليل على إفلاسه وعجزه عن المواجهة.



