اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مستشارون ونواب يرافقون المناصب العليا في الحكومة وسط رفض شعبي

في ظل أزمة اقتصادية تحتم التقليص


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تعيش الدولة العراقية حالة غير مسبوقة من الترهل الوظيفي في ظل وجود العديد من المناصب الحكومة التي يتم توزيعها وابتكارها على أساس محاصصاتي حزبي، من أجل إرضاء بعض الأطراف السياسية، ولكنها في الحقيقة تشكل عبئاً كبيراً على موازنة البلاد، لان هذه المناصب تحتاج إلى رواتب ضخمة ونثريات ومكاتب وحمايات، وهو ما لا يتحمله الوضع الاقتصادي، الذي يصعب على الحكومة حتى توفير رواتب الموظفين نظراً للضائقة المالية التي تعصف بالعالم بسبب الحروب الأمريكية والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط والتي تسببت بوقف إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، ما انعكس على اقتصاديات جميع دول العالم لاسيما العراق الذي يعتمد بشكل شبه تام على بيع النفط.
وتحاول الكتل السياسية تمرير مناصب خاصة برؤساء الجمهورية والوزراء من خلال تعيين مستشارين ونواب جدد لهم، وهو ما جوبه بموجة اعتراض ورفض كبيرة على مستوى الشارع العراقي الذي يرى أن هذه المناصب ما هي إلا باب من أبواب الفساد واستغلال المال العام من قبل بعض الجهات السياسية، التي تريد إغراق العراق بالديون والأزمات المالية، كما أن هذه المناصب هي عبارة عن “بدعة” لا فائدة منها، على اعتبار أن المناصب المهمة في البلاد يتم توزيعها على أساس المحاصصة، ولا يمكن أن يحل أحد كبديل لرئيسي الوزراء أو الجمهورية على سبيل المثال إلا من خلال التوافق السياسي واختيار شخصية بديلة عنه، وهذا يلغي دور المستشارين الذين هم حلقة زائدة لا تقدم أي دور يذكر في العمل الحكومي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي”: أن “نواب رئيسي الوزراء والجمهورية هي رسالة سلبية للعالم بان هناك ترهلا حكوميا وليس وظيفيا فقط كما تدعي بعض الأطراف”.
وأشار جودة إلى انه “كان الأولى للقوى السياسية المضي بإكمال الكابينة الوزارية، التي مازالت تسع حقائب حكومية منها سيادية مُعطّلة”.
وبين جودة، أن “هؤلاء المستشارين ليس لهم دور ولا وجود”، لافتاً إلى أن “هذه حلقة فارغة وصرف أموال وعناوين ليست لها أية قيمة وظيفية”.
ويرى مراقبون، أن الأولى في هذه المرحلة تركيز الجهود على إكمال الوزارات المتبقية والبالغ عددها تسع حقائب والتي تدار حاليا بالوكالة، ما تسبب تراجعاً واضحاً بأدائها، وهذا يفرض على الأطراف السياسية الفاعلة الانتباه له والتوجه نحو معالجته بشكل سريع، بدلاً من الانشغال بالملفات الثانوية التي لا تتوافق مع ما يمر به العراق من تحديات خطيرة على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي، وعليه فأن تعيين أسماء حزبية بمناصب زائدة ما هو إلا استفزاز للشارع العراقي الذي سئم من الفوضى السياسية التي يشهدها البلد منذ سنوات.
هذا وتداولت وسائل إعلام محلية معلومات تفيد بوجود اتفاق على تمرير نواب رئيسي الجمهورية والوزراء خلال المرحلة المقبلة بعد حصول توافق سياسي على ذلك، فيما ترفض بعض الأطراف وجود هذه التسميات التي تشكل عبئاً إضافياً على موازنة الدولة، في الوقت الذي لم تتمكن فيه الأطراف الفاعلة من إنهاء ملف الكابينة الوزارية والتصويت على الحقائب المتبقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى