أطياف السعيد تحول الألم إلى رواية

حولت الكاتبة والفنانة التشكيلية البصرية أطياف السعيد سنوات العزلة والتأمل إلى تجربة إبداعية جمعت بين الرسم والكتابة، لتكلل رحلتها بإصدار روايتها الأولى طفيف والظل، التي تتناول الصراع الإنساني بين الألم والأمل.
ولدت أطياف السعيد عام 2000، وبدأت ممارسة الرسم والكتابة في سن السابعة عشرة، واختارت منذ بداياتها أن تنمّي موهبتها بعيداً عن الأضواء، مؤمنة بأن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى الهدوء والتأمل أكثر من حاجته إلى الشهرة.
وشكلت صديقتها فاطمة المطوري نقطة تحول في مسيرتها، بعدما شجعتها على تجاوز التردد والمشاركة في المعارض والأنشطة الفنية، لتنتقل أعمالها من نطاقها الشخصي إلى فضاء أوسع يتيح للجمهور التعرف على تجربتها.
وترى أطياف أن الرسم والكتابة وجهان لتجربة واحدة، فالألوان تعبر عما تعجز الكلمات عن وصفه، بينما تكمل الكتابة ما لا تستطيع اللوحات الإفصاح عنه، وهو ما انعكس بوضوح في أعمالها الفنية والأدبية.
وجاءت روايتها الأولى طفيف والظل ثمرة لهذه الرؤية، إذ تتناول رحلة داخل النفس الإنسانية، وتسلط الضوء على الصراع بين الجراح والأمل، وكيف يمكن للإنسان أن يتصالح مع مخاوفه ويعيد اكتشاف ذاته.
وتؤكد الكاتبة أن الفن لا يلغي الألم، لكنه يمنحه معنى ويحوّله إلى قوة دافعة للإبداع، داعية أصحاب المواهب إلى عدم الاستسلام للخوف أو التردد، والإيمان بأن البدايات الصعبة قد تقود إلى تجارب استثنائية وإنجازات مميزة.



