الصحف العربية تحذر من تبعات تفاقم الخلاف السعودي المصري الغارديان: «الآن وقت مناسب لإخبارها بالحقائق الصادمة» هناك علاقة معروفة بين المملكة السعودية والعقيدة الوهابية


فيما دعا بعض الكتاب إلى تهدئة التوتر بين السعودية ومصر، وذلك في أعقاب زيارة مسؤول سعودي إلى إثيوبيا. وخشية مصر من دعم السعودية لسد النهضة الذي قد يؤثر على حصتها في مياه النيل، نشرت الغارديان مقالا للكاتب مايكل أكسورثي متسائلا هل تستفيد المملكة المتحدة فعلا من العلاقات الحالية بالمملكة العربية السعودية في ظل الكشف مؤخرا عن أن بعض القنابل العنقودية التي باعتها بريطانيا للرياض تم استخدامها في اليمن؟.
وقال مكرم محمد أحمد في الوطن المصرية: “لا أصدق أن السعودية مهما يكن حجم خلافها السياسي مع مصر حول المشكلة السورية أو الحرب الأهلية اليمنية يمكن أن تذهب في غضبها إلى حد معاداة الشعب المصري والمقامرة بتمويل مشروع سد النهضة”.
وحذر مكرم من مغبة توتر العلاقات ووصولها إلى مرحلة “الصدام” مهما كان حجم الاختلافات السياسية بين الطرفين، قائلا إنه عندما حدث ذلك في الستينيات أدى إلى “نتائج وخيمة” مثل “زيادة حجم التدخل الخارجي في الشأن العربي”. وقال إن القاهرة أو الرياض لا يجب أن يتصور أي منهما أنه “يستطيع أن يملي إرادته منفردا على الطرف الآخر”.
اما الغارديان فانها نشرت مقالا للكاتب مايكل أكسورثي بعنوان “الآن وقت مناسب لإخبار السعودية بالحقائق الصادمة”.
يتساءل الكاتب اولا هل تستفيد المملكة المتحدة فعلا من العلاقات الحالية بالمملكة العربية السعودية في ظل الكشف مؤخرا عن أن بعض القنابل العنقودية التي باعتها بريطانيا للرياض تم استخدامها في اليمن ؟.
هذا السؤال حاول أكسورثي الإجابة عليه من عدة مناح مشيرا إلى أن الجميع يعلمون حجم الاستفادة التي تعود على لندن من العلاقات المميزة مع السعودية على مستوى عقود بيع الأسلحة وتصدير العمالة لكنه حاول التطرق إلى حجم الاستفادة البريطانية من هذه العلاقات في مجال التعاون الاستخباراتي في مواجهة “الإرهاب”.
يعد الكاتب أن هذه هي النقطة الساخنة بين البلدين موضحا ان هناك علاقة معروفة بين المملكة والعقيدة الوهابية التي أسست عليها وبين الجماعات السلفية الإسلامية وهو عامل ساهم في تفاقم ما سماه “بالإرهاب الإسلامي”.
ويقول أكسورثي إن هناك تضاربا لا يمكن قبوله بين عقيدة المملكة وحجم التوقعات المطلوبة منها في مجال التعاون ضد الإرهاب.
ويدعو الكاتب الغرب إلى قول ما يؤمن به من مبادئ مشيرا إلى أن المتطرفين يقولون دوما إن أجسادهم هي قذائفهم وصواريخهم وهو ما يعدّه أكسورثي حقيقة لا مبالغة فيها خاصة وأنهم يؤمنون بهذا الأمر محذرا من أنه في حال لم يتمسك الغرب بمبادئه وقيمه ويتحدث عنها بصراحة فإنه سيخسر هذه المواجهة.



