روسيا تبدأ تطوير غواصاتها الهجومية وتعزز قدراتها القتالية

للحفاظ على قوتها البحرية
بعيدًا عن الأنظار وتحت سطح المحيطات، تخوض القوى الكبرى، سباقًا متسارعًا لتطوير أساطيلها من الغواصات النووية، باعتبارها ركيزة أساسية في معادلات الردع والقوة العسكرية.
وتواصل روسيا تنفيذ برامج تحديث واسعة لغواصاتها الهجومية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز قدراتها القتالية، وتوسيع نطاق انتشارها البحري، وضمان جاهزيتها لتنفيذ المهام الاستراتيجية في مختلف مناطق العالم.
وأعلنت موسكو بدء بناء الغواصة النووية متعددة المهام “مورمانسك” (Murmansk)، بعد وضع عارضتها في حوض بناء السفن “سيفماش”، لتصبح أحدث إضافة إلى مشروع الغواصات المتطورة 885M “ياسين-إم” (Yasen-M)، في خطوة تعكس استمرار برنامج تحديث القوات البحرية الروسية.
ووفقًا لبيانات روسية رسمية، فإن الغواصة الجديدة “مورمانسك” تعد الوحدة التاسعة ضمن سلسلة غواصات مشروع ياسين-إم المطور، الذي يمثل الجيل الأحدث من الغواصات النووية الهجومية متعددة المهام في البحرية الروسية.
ويأتي وضع العارضة كمرحلة أولى رئيسة في عملية بناء الغواصة، حيث يبدأ بعدها العمل على استكمال الهيكل وتركيب الأنظمة المختلفة تمهيدًا لإجراء الاختبارات البحرية قبل دخول الخدمة.
وتنتمي غواصات “ياسين-إم” إلى فئة الغواصات النووية الهجومية التي صممت لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام، من بينها مكافحة القطع البحرية المعادية، ومهاجمة الأهداف البرية، وتنفيذ عمليات الاستطلاع والمراقبة في مناطق بحرية بعيدة.
وتعتمد هذه الفئة على تقنيات متقدمة تهدف إلى تقليل مستوى الضوضاء ورفع القدرة على التخفي، ما يمنحها قدرة أكبر على العمل في البيئات البحرية المعقدة.
وتتميز غواصات مشروع “ياسين-إم” بقدرتها على حمل أسلحة هجومية متنوعة، بما في ذلك صواريخ موجهة بعيدة المدى، ما يمنحها دورًا مهمًا ضمن استراتيجية روسيا للحفاظ على قوة بحرية قادرة على الوصول إلى مسافات بعيدة.
وتراهن موسكو على هذه الغواصات لتعزيز قدراتها في مواجهة التطورات المتسارعة في مجال الحرب البحرية، خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على الأسلحة بعيدة المدى والمنصات غير المرئية.
ويمثل استمرار بناء غواصات “ياسين-إم” جزءًا من خطة أوسع لتحديث البحرية الروسية، التي تعتبر الغواصات النووية أحد أهم مكوناتها العسكرية.
ومن خلال إضافة وحدات جديدة مثل “مورمانسك”، تسعى روسيا إلى الحفاظ على حضور قوي تحت سطح البحر، وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات استراتيجية بعيدة عن سواحلها.




