تحذير طبي من الافراط بتناول أدوية لعلاج حرقة المعدة

حذر أطباء من الافراط بتناول أدوية مضادة لحرقة المعدة، مؤكدين، انها تسبب خللاً بتوازن البكتيريا المعوية واستقلاب الفوسفور والكالسيوم.
ويشير الدكتور دميتري كاربينكو، الى انه ينبغي علاج مرض الارتجاع المعدي المريئي، الذي يتمثل في حرقة المعدة، باستخدام أدوية مخصصة، مثل مثبطات مضخة البروتون، وذلك تحت إشراف طبي.
ويقول: “يُعد استخدام مضادات الحموضة عند الحاجة لعلاج حرقة المعدة العرضية بعد تناول أطعمة معينة، أمراً مقبولاً، إلا أن استخدامها المتكرر أو لفترات طويلة قد يخلّ بتوازن البكتيريا المعوية، ما قد يؤدي إلى الإمساك أو الإسهال”.
كما أن الاستهلاك الطويل لكميات كبيرة من مركبات الألومنيوم والكالسيوم قد يسبب آثاراً جانبية متأخرة، من بينها اضطرابات في استقلاب الفوسفور والكالسيوم. ومن منظور الطب الحديث، فإن استخدام مضادات الحموضة كعلاج أولي لمرض الارتجاع المعدي المريئي يُعد غير مناسب.
ويشير الخبير إلى أن مضادات الحموضة تعمل على معادلة حمض المعدة الموجود وقت تناولها، إلا أن إفراز الحمض يستمر بشكل طبيعي، سواء بشكل أساسي أو بعد تناول الطعام أو حتى عند التفكير في الطعام.
وبعد تناول مضاد الحموضة، تتم معادلة الحمض الموجود، لكن استمرار إفراز الحمض قد يؤدي إلى عودة الأعراض، لذلك يكون تأثير هذه الأدوية قصير الأمد عادة (4-6 ساعات). ولهذا فهي غير مناسبة كعلاج أساسي للارتجاع المعدي المريئي أو التهاب المريء التآكلي أو قرحة المعدة، ما قد يضطر المريض إلى استخدامها مرات عدة يوميا.
ويؤكد الطبيب، أن مثبطات مضخة البروتون تُعد “المعيار الذهبي” لعلاج الارتجاع المعدي المريئي، إذ تعمل على تقليل حموضة المعدة عبر تثبيط إنتاج حمض الهيدروكلوريك ورفع درجة الحموضة (pH).



