اعذروني
لقد أصبحنا نعيش في زمن الزيف والكذب !والكل يدعي الصدق والفهم والمعرفة والعقلانية حتى تحولت حياتنا إلى أكذوبة كبرى .!سئمنا الأقنعة ومللنا أصوات الكذب الناعقة ..اصبح عالمنا الكئيب متخماً بالأصنام من كل شكل ونوع وكل صنم يدعي بأنه الأحق والوكيل الحصري لقول الصدق ..واختلفت الحقيقة والحق في حياتنا من مكان إلى مكان ومن شخص إلى شخص . فما يبدو لشخص إنها حقيقة لا تبدو كذلك لشخص آخر. وما يراه شخص إنه شيء جميل يراه آخر شيئاً قبيحاً..وما يراه البعض انه حق يراه الاخرون باطلاً .لتبدو لنا الحقيقة شيئاً نسبياً لا تحكمه قوانين..حتى اصبحت الحقيقة لدى البعض أشبه بخيوط من الوهم والغموض..لقد أصبحنا نعيش في دائرة مفرغة من الجفاء والصراعات والمصالح الشخصية حتى بين صلة الرحم الواحد..وطغت المادة على قلوبنا وعقولنا..فكثيرا كثيرا ما تشغلنا الحقيقة .. لكن أين الحقيقة ؟هل لنا أن نعود إلى أدميتنا بشيء من المصارحة والوضوح !وإذا كنا لا نستطيع إدراك الحقيقة يجب الإقتراب منها على أقل تقدير بالصدق والإخلاص والإجتهاد والبعد عن الانانية والأغراض الشخصية .
أبو نور الناصري



