اخر الأخباراوراق المراقب

الغاضبون ضعفاء الحجة والمنطق

غالبا ما تذكرنا سجلات التاريخ القديم والمنظور بأن بعض حالات التسرع والانفعال أشعلت معاركا بين أمم بأكملها، بسبب كلمة طائشة أو قول يفلت من اللسان في لحظة ضعف وغضب، فالإنسان الغاضب يكون ضعيفا لأنه يفقد عقله في الغالب، فيطلق سهام الكلام تحت ضغط الغضب من دون أن يقدر فداحة إساءة كلامه، فتشتعل نيران العداوة بين الناس.
وهكذا تبتلي أمة كاملة من كلمة واحدة يطلقها إنسان غير قادر أن يحكم زمام غضبه، فتؤدي هذه الإساءات إلى ما لا يحمد عقباه، فقد تتطور الكلمات إلى أعمال عدوانية وحروب طاحنة، يروح ضحيتها الآلاف والملايين من البشر بسبب أقوال طائشة لا أكثير.
من هنا لإن الإنسان بحاجة تامة إلى السيطرة على غضبه، ولا يسمح له بالإفلات من قبضته، لأن الغضب كالإنسان الطائش الذي لا يمتك القدرة على تقدير المواقف ونتائجها، فهو بسبب الغضب يرى غير ما يراه الناس الواعون الرعون الحكماء والعقلاء، معم هو سوف يندم ولكن ما فائدة الندم بعد أن يقع (الفأس في الرأس)؟
وهكذا يجدر بكل إنسان مؤمن أن يتفهم هذه الطاقة المدمرة التي تعصف بالإنسان إذا فشل في ترويضها وتغيير مساراتها، على العكس من ذلك الإنسان الذي يمتلئ بالتوازن والهدوء، ويمتلك القدرة العظيمة على التحكم التام بأعصابه ومشاعره وخاصة ما يتعلق بمعادلة الفعل ورد الفعل، لأن القوة الغضبية بالنتيجة سوف تكون عبئا على صاحبها فيمل لو فشل في السيطرة عليها واستخدامها ضمن المخارج الصحيحة والسليمة التي تجعل منها قوة مفيدة وإيجابية وليس العكس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى