إجتماع روسي إيراني تركي حول سوريا في موسكو ومجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لنشر مراقبين في حلب


المراقب العراقي – خاص
أعلن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي بأن اجتماعا ثلاثيا سيعقد بين ايران وروسيا وتركيا في موسكو في 27 كانون الاول /ديسمبر الجاري، لافتا الى ان ايران تبذل جهودا واسعة ومكثفة لمساعدة المدنيين وعودة الاستقرار الى حلب في سوريا.واستعرض قاسمي اجراءات ومشاورات الجهاز الدبلوماسي الايراني بشأن الأزمة السورية وقال، انه في ضوء الاجراءات المستمرة والمكثفة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال الأيام الأخيرة والاتصالات الهاتفية المكررة التي اجراها مع بعض نظرائه في الدول الاخرى ومنها تركيا وروسيا وسوريا،فقد تم بذل الجهود للوصول الى حلول مؤثرة والعمل للاتفاق النهائي على عقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية ايران وروسيا وتركيا في موسكو في 27 كانون الاول الجاري.واشار الى الضجيج الأخير المفتعل من المحور الغربي – العربي الداعم للارهاب حول الأوضاع في حلب وقال، ان السياسات الدعائية والمعايير المزدوجة من هذه الدول الداعمة سرا وعلانية للارهابيين في سوريا وسائر المناطق، مكشوفة في هذا الضجيج العبثي، وللأسف كلما تم تضييق الخناق على الارهابيين رفعوا اصواتهم منادين بوقف اطلاق النار وحماية المدنيين.واكد المتحدث بإسم الخارجية، رغم هذه المشاهد المفتعلة، فقد بادرت الجمهورية الاسلامية الايرانية ووزير الخارجية شخصيا وفي سياق سياسات البلاد المبدئية لبذل الجهود واجراء مشاورات واسعة ومكثفة لمساعدة المدنيين وعودة الاستقرار الى حلب في سوريا.واضاف، ان اجراء عشرات الاتصالات الهاتفية وسائر اساليب التشاور وكذلك المبادرة لعقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية ايران وروسيا وتركيا قد طرحت في هذا الاطار من السيد ظريف شخصيا.واكد قاسمي في الختام انه بعيدا عن الضجيج العبثي المفتعل والمنافق احيانا من بعض الدول، فقد اكدت الجمهورية الاسلامية وتابعت جديا مسألة الحفاظ على ارواح المدنيين وعودة الأمن والاستقرار الى كل ربوع سوريا وبدء الحوار السوري – السوري كاستراتيجية دائمة لحل الازمة في هذا البلد، ومازالت تؤمن بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.ومن جانبه بحث وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف الوضع في سوريا ومسألة تحرير شرق مدينة حلب وتم تأكيد عقد لقاء ثلاثي بينهم في موسكو.وأشارت الخارجية الروسية في بيان لها إلى أنّه بمبادرة من الجانب الروسي أجرى لافروف اتصالاً هاتفيا مع نظيريه التركي والإيراني وناقش الوزراء الوضع في سوريا وعلى ضرورة “رفع الحصار عن الفوعة وكفريا والاستمرار في محاربة الإرهاب بشكل قاطع في سوريا حتى تحقيق الأمن الكامل”. وفي سياق متصل أوردت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أجرى سلسلة اتصالات ثنائية مع نظيريه السوري فهد جاسم الفريج والإيراني حسين دهقان، كما أجرى شويغو أيضاً اتصالاً مع رئيس جهاز المخابرات التركي هاكان فيدان، وتناولت هذه الاتصالات تطبيع الأوضاع الأمنية والإنسانية في حلب.فيما أكدت الوزارة في بيان لها أن «جميع محاولات تبديل العمل التفاوضي مع ما يسمى المعارضة على الأرض بمؤتمرات في العواصم الغربية هي محاولات غير مجدية وتقود إلى مأزق» لافتة إلى أن «فهم باريس ولندن وواشنطن غير القادرة حاليا حتى على إرسال مساعدات إنسانية إلى سورية لهذا الأمر يسرع في تحقيق الأمن والاستقرار في سورية».الى ذلك بحث رئيس كازاخستان نورسلطان نزارباييف مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي، إمكانية إجراء المحادثات السورية بين الحكومة السورية والمعارضة في العاصمة الكازاخستانية، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة في أستانة. وكان نزارباييف أعرب في وقت سابق في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عن دعم مبادرته حول إجراء مفاوضات سلام سورية في أستانة.وجاء في بيان لرئاسة كازاخستان: “أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية مع رئيس كازاخستان عن رغبته في اضطلاع أستانة بدور في مفاوضات السلام بين الأطراف المتصارعة في سوريا. أما رئيس كازاخستان نورسلطان نزارباييف فقد دعم هذه المبادرة”.وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في وقت سابق إن روسيا تُجري مباحثات مكثّفة مع المعارضة السورية بوساطة تركية، وأكّد أنه اتفق مع أردوغان على مواصلة محادثات السلام حول سوريا في أستانة وأنها لن تكون بديلاً عن محادثات جنيف وفي السياق عدّ مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف ليكسي بورودافكين أن تطهير مدينة حلب من الإرهاب يمكن أن يوفر ظروفا مواتية لاستئناف الحوار السوري السوري.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن بورودافكين قوله للصحفيين “نجدد دعوة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا بإصرار إلى عقد جولة جديدة من هذه المحادثات في جنيف بدون أي شروط مسبقة” مشيرا إلى استعداد الحكومة السورية الدائم لمواصلة هذا الحوار بهدف التوصل لحل سياسي للأزمة.وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين صرح في التاسع من الشهر الجاري تعليقا على تصريحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة في نيويورك.. إن الجمهورية العربية السورية تعلن عن استعدادها لاستئناف الحوار السوري السوري دون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة.كما أعرب بورودافكين عن أسفه لعدم استعداد “معارضة الرياض” للانخراط في هذا الحوار ووضعها شروطا مسبقة لبدء أي حوار مشيرا إلى أنه في حال عدم عقد جولة جديدة من المحادثات في أقرب وقت فان المعارضة السورية الوطنية والحكومة السورية يمكن أن يبدأا الحوار بدون الأمم المتحدة.وكانت الجولة الأخيرة من محادثات جنيف توقفت في نيسان الماضي دون تحقيق أي نتائج تذكر حيث اقتصرت على اللقاءات بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الدولي إلى سورية دي ميستورا بسبب سلبية وفد “معارضة الرياض” وارتباطه بأجندات خارجية جعلته يضيع الوقت في الفنادق بدل السعي للانخراط الجدي في المحادثات.وعلى صعيد متصل سيصوت مجلس الأمن الدولي الأحد 18 كانون الأول على مشروع قرار بشأن نشر مراقبين من الأمم المتحدة لمراقبة عمليات الإجلاء من المناطق الشرقية في مدينة حلب السورية وحماية المدنيين.
ويؤكد مشروع القرار، الذي تقدمت به فرنسا، أن “عمليات إجلاء المدنيين يجب أن تكون طوعية، وأن تكون إلى الوجهة النهائية التي يختارونها، ولا بد من توفير الحماية لجميع المدنيين الذين يختارون أو يضطرون إلى الإجلاء وأولئك الذين يختارون البقاء في ديارهم”.
وتعليقا على مشرع القرار الفرنسي قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن نشر مراقبين في حلب خلال يومين أو ثلاثة أيام أمر غير واقعي لأن ذلك يستغرق أسابيع.وأوضح تشوركين، في جلسة لمجلس الأمن يوم الجمعة الماضي أن “المقترحات الفرنسية المطروحة على مجلس الأمن تثير تساؤلات”، كما أشار تشوركين إلى أن الولايات المتحدة أصرت قبل ثلاث سنوات على سحب المراقبين الأمميين من سوريا.
موضحا أن نشر 300 مراقب في ذلك الوقت استغرق بضعة أسابيع.
وتابع تشوركين “نحن مقتنعون بأن لا بديل عن التسوية السياسية القائمة على الحوار الذي يشمل جميع الأطراف السورية، بالتزامن مع ضمان وقف الأعمال القتالية، ومنح إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية، والاستمرار بمحاربة الإرهاب”.واضاف تشوركين إن المهمة الأولية في سوريا، بعد تحرير حلب، تتمثل بـ”الوقف الكامل للأعمال القتالية واستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية”.



