اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية تعزز أسطولها الجوي بصواريخ ومقاتلات روسية

تحرك يثير قلق الغرب

تواصل الجمهورية الإسلامية إحراز تقدم ملحوظ في جهودها الرامية إلى تعزيز قدراتها الجوية والدفاعية، سيما مع استمرار التهديدات الصهيونية والأمريكية، إذ كشفت وثيقة سرية مُسرّبة حديثاً ليس فقط عن طموح إيران لتزويد أسطولها من مقاتلات سو-35 بمئات الصواريخ الروسية المتطورة، بل أكدت كذلك إبرام صفقة جديدة مع موسكو.

وبحسب التقارير، وقّعت وزارة الدفاع الإيرانية عقداً لشراء 12 مقاتلة ثقيلة متعددة المهام من طراز Su-30SM2. ومن المقرر أن تصل هذه الطائرات إلى إيران خلال العام المقبل، على أن تبدأ الاستعدادات والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها قريباً داخل البلاد.

واللافت أن هذه الطائرات ليست جديدة من خطوط الإنتاج، بل هي مقاتلات مستعملة تعود للقوات الجوية الروسية أو البحرية الروسية، لكنها تمتلك ساعات طيران منخفضة نسبياً، ما يجعلها بحالة تشغيلية جيدة.

ووفقاً للتقارير ستبدأ إيران قريباً أعمال تجهيز القواعد والمنشآت اللازمة لاستيعاب أسطول Su-30SM2، بينما يُتوقع أن تكتمل عمليات التسليم بين منتصف ونهاية عام 2027.

تأتي صفقة Su-30SM2 ضمن مشروع أوسع لتحديث سلاح الجو الإيراني. فبحسب وثيقة سرية مسربة من وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL)، وافقت طهران على تخصيص ميزانية تبلغ 835 مليون دولار لشراء أسلحة روسية متقدمة لتسليح مقاتلات سو-35.

وتشير الوثيقة إلى أن روسيا تعهدت بتسليم إيران مئات الصواريخ الذكية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.

وتشمل الحزمة صواريخ R-74M2 قصيرة المدى جو-جو، وصواريخ R-77-1 جو-جو متوسطة المدى، بالإضافة إلى الصاروخ جو-جو بعيد المدى R-37M القادر على الاشتباك مع أهداف على مسافات تصل إلى 350 كيلومتراً.

كما تتضمن صواريخ Kh-38M جو-أرض، وصواريخ Kh-31PM المضادة للرادارات، وصواريخ Kh-31AM الأسرع من الصوت والمخصصة لمهاجمة السفن.

وتضم الحزمة أيضاً القنبلة الذكية الموجهة بالليزر KAB-500Kr، والقنبلة الثقيلة UPAB-1500B-E الموجهة بالأقمار الصناعية أو التلفزيون، والمصممة لاختراق الملاجئ والتحصينات والأهداف الأرضية المحصنة.

ويرى محللون عسكريون أن قرار إيران شراء مقاتلات Su-30SM2 المستعملة إلى جانب مقاتلات سو-35 يستند إلى عدة اعتبارات استراتيجية.

أول هذه الاعتبارات هو سرعة التسليم، إذ تحتاج طهران إلى تعزيز أسطولها الجوي بسرعة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، بينما يتيح الحصول على طائرات جاهزة من المخزون الروسي تجنب الانتظار الطويل المرتبط بالإنتاج الجديد.

أما العامل الثاني فهو خفض التكاليف، حيث تُقدّر قيمة المقاتلة المستعملة من طراز Su-30SM2 بنحو 40% أقل من سعر مقاتلة Su-35S الجديدة، مع الاحتفاظ بدرجة عالية من التشابه في الصيانة والدعم اللوجستي.

ومن الناحية التقنية، تستخدم Su-30SM2 المحرك نفسه المستخدم في Su-35، وهو AL-41F-1S، ما يمنحها مستوى مرتفعاً من التوافق اللوجستي والأداء، ويُعتقد أنها توفر ما بين 85% و95% من قدرات Su-35، مع ميزة إضافية تتمثل في كونها مقاتلة ثنائية المقعد.

لا تزال هناك تكهنات حول الجهة التي ستشغّل هذه المقاتلات. فبعض التقديرات تشير إلى أنها ستنضم إلى سلاح الجو الإيراني (IRIAF) لتعويض الطائرات الأمريكية القديمة التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، مثل F-4 Phantom وF-5 Tiger وF-14 Tomcat.

وإذا حصل الحرس بالفعل على مقاتلات ثقيلة مزودة برادارات متطورة وقدرات قيادة وسيطرة جوية مثل Su-30SM2، فإن ذلك قد يمثل تحولاً كبيراً في ميزان الردع الإقليمي، وقد يثير ردود فعل قوية من الدول الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى