كافكا في فلسطين” صور من أرشيف المخيّمات

في معرض الفنان التشكيلي أحمد حميدات الذي افتتح في Atelier Archipels ببلدة تونير وسط فرنسا، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، والذي يستمر حتى منتصف يوليو/ تموز المقبل. تضيف الخيمة بُعداً جديداً عبر تمثلاتها البصرية الجماعية، عبر ما حملته كلّ قطعة قماش مطبوعة بالسيانوتايب من رمزية حقيقية لصور من حياة المخيّم، وتُخاط مع الأُخرى لتشكّل كياناً واحداً هو الخيمة الجامعة، ومشاركة الأهالي في التقاط الصور أو إنتاج العمل مع الفنان.
يعتمد حميدات في جزء كبير من أعماله المعروضة على تقنية السيانوتايب (الطباعة الزرقاء)، وهي عملية طباعة ضوئية اكتشفت في منتصف القرن التاسع عشر. يُطلى سطح القماش أو الورق بمحلول حسّاس للضوء، تقنية التحميض الضوئي وهي عملية كيمائية تكون بخليط مادتَين على سطح قماش أو ورقي، ينتج عنها لون أزرق بعد تعريضها للشمس، يقوم الفنان بعمل تداخلات من صور بالخاصية السلبية (النيغاتيف)، قام بجمع هذه الصور من أرشيف المخيّم، وجمع جزء آخر من أهالي المخيّم.
خصوصية السيانوتايب في عمل حميدات أنها تعتمد كلياً على أشعة الشمس لإحياء الصورة. يقول حميدات: “إذا لم تعترف آليات القانون الدولي والمجتمعات العالمية بروايتنا، فإنّ الشمس بأشعتها ستُحيي هذه الشهادات”. العمل الآخر في المعرض رسم يقارب ثلثي وجه فرانتس كافكا، بينما يغطي الجزء السفلي من فكّه مشهد طبيعي فلسطيني مقلوب يتوسطه جدار الفصل العنصري. اختيار كافكا لم يكن جمالياً أو ثقافياً فحسب، بل يشير إلى المفهوم الكافكوي، كحالة كابوسية معقدة وغريبة وغير منطقية. يجد حميدات في أعمال كافكا “التحول”، و”المحاكمة”، و”فنّان الجوع”، و”في مستعمرة العقاب”، التي تمثل استعارات لحالات القلق والاغتراب التي يعيشها الفلسطيني يومياً تحت الاحتلال.



