اراء

المغتربون مرة أخرى

بقلم/ علي الباوي..

عانينا طويلاً من إشكالية المغتربين والمحليين وأخذت منا مناقشات طويلة وخلافات متعبة، رافقها الكثير من الضوضاء إلى أن بات العالم كله يعمل بهذه الفلسفة ويبحث عن الخامات المخفية في كواليس الأندية الأوروبية واللاتينية.

الكثيرون من المتخصصين بالشأن الكروي كانوا يرون، أنَّ أغلب الأندية التي يلعب فيها أبناء الجاليات العراقية هي من الدرجة الثانية والثالثة، وأنَّ من النادر ظهور موهبة كروية عراقية تُستدعى من قبل أندية الدرجة الأولى في بلدان عريقة في كرة القدم مثل إنكلترا وإسبانيا وإيطاليا وهذه النظرية صحيحة لكنها لا يجب أن تكون مثالية، فبناء اللاعب يتطلب الكثير من العناصر أهمها الثقافة والمخالطة وتشييد الخبرة وإذا ما كانت أعمار المواهب المغتربة صغيرة فإنَّ فرصة نموها نحو الأفضل تعزّز قدرات المنتخب العراقي وهذا ما تفعله الآن كل البلدان في العالم لبناء قدرات رياضية فائقة التنوع.

كادر منتخبنا الوطني يعمل الآن بجدية ومثابرة على البحث عن خامات عراقية شابة لضمها لصفوف المنتخب، وهذا الأمر لا يواجه الآن باستهجان كما كان في السابق بل بات هوساً جمعياً خاصة ونحن بصدد مشاركة تأريخية في بطولة كأس العالم تتطلب منا إعادة التفكير بمنطلقاتنا وتوسيع مداركنا باتجاه كرة القدم الحديثة.

خيارات مدربنا الأسترالي هذه المرة ستكون واسعة وسيتمكن من إجراء حسابات دقيقة وطموحة، ما دام يمتلك الكثير من المساحات، فضلاً عن الطاقات الشابة التي يمتلكها المنتخب والمُدربة على ملاقاة الكبار وتمتلك من الإصرار والعزيمة ما يُؤهلها لتمثيل العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى