“عصا كما يجب” رواية عن مرحلة ظهور عصابات داعش الإجرامية

المراقب العراقي /المحرر الثقافي…
يُعد الكاتب الروائي خالد ناجي واحدا من أبرز كتاب جيل مابعد سقوط النظام البائد، وقد كتب العديد من الأعمال التي أضافت للمشهد الأدبي بُعدا جديدا يتميز بقوة الطرح في المواضيع والحبكة الأدبية نتيجة حرصه على إيجاد جسر من التواصل مع القارئ، في وقت سجلت الرواية العراقية ارتفاعًا في منسوب الجودة العالية، من حيث المواضيع الاجتماعية والحرية في التناول، لذلك حظي بالعديد من التكريمات من الأوساط الأدبية والتي أقيمت له في العديد من الملتقيات المتخصصة والمهتمة بأدب الرواية العراقية وحصل على الإشادة الواسعة من خلالها.
وفي السياق، أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق ،جلسة احتفاء برواية(عصا كما يجب) للروائي خالد ناجي، أدارها الروائي د.كريم صبح، شارك فيها عدد من النقاد،بحضور مجموعة من الأدباء والنقاد الذين أغنوا الحوار والنقاشات التي دارت في الجلسة عن رواية استمر زمن إنجازها تسع سنوات وهي تتحدث عن مرحلة عصيبة من مراحل تأريخ العراق الحديث .
استهل الكاتب خالد ناجي الحوار بالقول إنه بدأ كتابة المخطوطة الأولى عام 2017، ثم أصدر بعدها ثلاث روايات، فيما بقيت هذه الرواية حبيسة رفوف مكتبته، إذ كان يتردد في العودة إليها، إلى أن قرر نشرها أخيراً عن دار الشؤون الثقافية العامة.
وأوضح ناجي، أن الرواية تتناول مرحلة دخول عصابات داعش الإجرامية وما رافقها من دمار وفساد وقتل، مشيراً إلى أن نهاياتها مفتوحة وأن الخطر يظل قائماً فيها وفي الواقع.
من جانبه، قدم الناقد إسماعيل إبراهيم عبد ورقة نقدية عن الرواية، أكد فيها أن الكاتب أوجد لنفسه مساحة سردية تمكّنه من الاشتغال على واقع العراق ما بعد 2003،عبر تطوير الوعي وإشاعة قيم الخير والجمال، متخذاً من رواية(عصا كما يجب)وسيلة لذلك، مضيفًا أنه لمس في الرواية امتداداً زمنياً يغطي الفترة ما بين 1968 و2010،بما تحمله من تحولات اجتماعية وسياسية وثقافية واقتصادية.
أما الناقد ستار زكم، فقد أشار إلى أن الرواية تناولت منظور العلاقة بين الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أن الكاتب استخدم جملاً سردية جميلة،ما أسهم بتقديم عمل ناجح على المستوى الفني،لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن الكاتب أسهب في حكايات شخصية “حسن المجهول”وكان من الأفضل اعتماد تقنية السرد التناوبي لتكثيف البناء السردي،وأن المزاوجة بين الريف والمدينة في الرواية تفتح مجالاً واسعاً للتحليل، بما تحمله من مخاضات وأسئلة عميقة.
وتطرق الناقد بشير حاجم إلى ما وصفه بـ”الثالوث المصنون” – اشتقاقا من مفردة صنو – في الرواية، مبيناً أن العمل يستند إلى تداخل محاور الإنسان والمكان والزمن بوصفها عناصر مركزية في تشكيل البنية السردية للرواية التي تكونت من ثلاثة فصول اعتمد الكاتب في بعضها على المخيال.
وتضمنت الجلسة في ختامها مداخلات حملت جملة من الآراء والانطباعات التي قدّمها الحضور من أدباء ونقّاد،حول الرواية وتوثيقها للتحولات التي شهدها العراق في تلك الفترة.



