عربي ودولي

بعد كشف ويكيليكس عن علاقة صهر أردوغان بنفط داعش مصادر تؤكد وجود معسكرات تركية مجهزة لإستقبال الإرهابيين الهاربين من سوريا والعراق

كشف موقع ويكيليكس عن العلاقة بين تركيا وتنظيم داعش لا سيما في مجال النفط وكيف أن الحكومة التركية منحت استثناء لشركة “باورترانز” من قرار حظر استيراد وتصدير ونقل النفط أو مشتقاته وهي الشركة نفسها التي طالتها اتهامات عديدة بشأن تورطها في استيراد النفط من داعش.وأثبتت الوثائق المسرّبة حديثاً العلاقة بين “بيرات البيرق” وزير النفط التركي وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان وهذه الشركة.وبحسب الوثائق التي نُشرت تحت عنوان “بريد البيرق” وشملت 57,934 رسالة من البريد الخاص لصهر أردوغان، فإن علاقة البيرق بباورترانز تعود إلى 2012 بالتزامن مع قرار الحكومة إعطاء الشركة حق نقل النفط.وتضمّنت الوثائق 30 رسالة بين البيرق وبتول يلماز مدير الموارد البشرية في شركة كاليك القابضة المجموعة التي كان البيرق رئيسها التنفيذي، وفيها يحاول يلماز الحصول على موافقة البيرق في ما يتعلق بقرارات خاصة بباورترانز من قبيل الأشخاص الذين يجب توظيفهم والموافقة على الرواتب. علماً أن البيرق نفى في إحدى الرسائل المسرّبة أي علاقة له بالشركة حيث اقترح عليه محاموه صيغة تقول إنه “لم تعد لديه أي علاقة بباورترانز” فكان ردّ البيرق “ما الذي تعنيه بعبارة لم يعد؟ لم تكن لدي علاقة يوماً بهذه الشركة”.وان الوثائق التي تمتد من نيسان/ 2000 إلى 23 أيلول/ سبتمبر 2016 والتي هي مراسلات بين البيرق والنخبة التركية الحاكمة من سياسيين ورجال أعمال وأفراد في الأسرة، أظهرت التأثير الكبير لصهر أردوغان في مناح عديدة من السياسة والحياة في تركيا.ومن بين ما كشف ويكيليكس عنه محاولات السيطرة على الإعلام التركي ووسائل التواصل الاجتماعي لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم.وفي هذا السياق أظهرت الرسائل أنه منذ تظاهرات جيزي بارك عام 2013 عمل حزب العدالة والتنمية على السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك توظيف أشخاص للعمل على تويتر من أجل التأثير في مستخدمي هذه المنصة بالرغم من منع وصول الانترنت العادي إلى هؤلاء في تركيا.وجاء في الوثائق أن الحزب الحاكم كلّف فريقين لنشر البروباغندا الخاصة به عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت إحدى الرسائل بتاريخ 11 كانون الثاني/ يناير 2016 الضغط الذي مارسه البيرق للسيطرة على ثالث أكبر مجموعة إعلامية في تركيا “إيبيك” إما من خلال وضع الحكومة يدها عليها أو بيعها لمؤسسة قريبة من الحكومة.وقال موقع ويكيليكس إنه حصل على الوثائق من مجموعة تركية ناشطة تسمى “ريدهاك” التي كانت أعلنت في 23 أيلول/ سبتمبر أنها حصلت على رسائل صهر أردوغان وهددت بنشرها في السادس والعشرين من الشهر نفسه في حال لم تطلق الحكومة سراح سجناء يساريين.ومن جانب اخر اكدت مصادر دبلوماسية ان هنالك معسكرات تركية مجهزة لاقامة الارهابيين الهاربين من سوريا والعراق وان مئات الارهابيين وعائلاتهم هربوا من سوريا والعراق الى الاراضي التركية، وأعداد أخرى أعدمتهم قيادات العصابات الارهابية بحجة تخاذلهم ورفضهم خوض المعارك في الاراضي السورية والعراقية، وهناك أعداد كبيرة من الارهابيين قتلوا على أيدي القوات العراقية والسورية، وهي معارك ما تزال محتدمة، بفعل الاسناد المقدم للعصابات الارهابية من جانب تركيا والسعودية ومشيخة قطر، اضافة الى استخدام الارهابيين للمدنيين دروعا بشرية، وايضا التحصينات التي أقيمت في مناطق تواجد العصابات الارهابية.وذكرت دوائر دبلوماسية أن النظام التركي يقدم للارهابيين الهاربين وعائلاتهم مساكن في معسكرات مجهزة بالكامل في مناطق على الحدود مع تركيا وسوريا، في حين نقلت الاستخبارات التركية قيادات ارهابية، بعيدا عن الحدود تحت حماية من عناصرها، حفاظا على حياتهم.
وتضيف المصادر أن النظام التركي ما يزال يرعى عمليات ضخ الاسلحة والمرتزقة عبر أراضيه الى كل من العراق وسوريا، وكل هذه الاجراءات والعمليات على نفقة الرياض والدوحة، وهما تبتاعان الاسلحة من مصادر مختلفة، بينها اسرائيل، وتدفع بها الى العصابات الارهابية الممولة من العاصمتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى