خبراء يؤكدون ان التسوية سبب لإطلاق سراح الإرهابيين البرلمان يرفض التعديلات الحكومية لقانون العفو العام لعدم قراءتها مرتين ويعدها باطلة دستورياً


قال الخبير القانوني، طارق حرب، أن رفض البرلمان لمشروع قانون تعديل العفو العام قبل قراءته مرتين باطل دستورياً.وذكر حرب في بيان له، أن “عدداً من النواب والنائبات من اللجنة القانونية في البرلمان ذكروا انجازاتهم في التشريعات السابقة ولكن غيرهم يرى انه لا توجد انجازات من اللجنة القانونية البرلمانية وانما قد تدخل في باب الاخفاقات فقد قال اعضاء اللجنة القانونية انهم تولوا قانون العفو دون ان يلاحظوا ان المئات والآلاف ممن ارتكب الجريمة الارهابية او ممن ارتكب جريمة الخطف او جريمة الرشوة او جريمة الفساد المالي والاداري او جريمة اتلاف الاثار تم اطلاق سراحهم بناء على قانون العفو الذي يفاخر به اعضاء اللجنة القانونية”.وأضاف، أنه “وبالامكان التأكد من هذه الاعداد بالطلب من السلطة القضائية تزويدهم بنسخة ممن تم شمولهم بالعفو مع ذكر المادة القانونية المتهم بها او المحكوم ممن تم شمولهم بالعفو كذلك بالامكان بناء على ذلك من حساب اعداد الذين تم العفو عنهم وشمولهم بالعفو على الرغم من ارتكابهم الجرائم المذكورة وجرائم اخرى كجريمة السرقة بالتهديد بالسلاح او المرتكبة بظرف مشدد”.وتابع حرب “لا نعلم هل تبرير اللجنة القانونية البرلمانية من ان ذلك يتعلق بالمصالحة او التسوية او سواها من الاقوال كافية بان تكون التسوية والمصالحة سببا لاطلاق سراح الارهابي والخاطف والراشي والمرتشي والسارق والمختلس ومن اتلف الاثار ومن ارتكب جريمة الفساد المالي والاداري هذا من وجه ومن وجه اخر”.وأشار الى ان “محاولة الحكومة تدارك الضرر الذي نشأ عن قانون العفو بأعداد مشروع قانون تعديل وخاصة بالنسبة لجرائم داعش وجرائم الخطف وقيام اللجنة القانونية بحملة كبيرة ضد مشروع قانون التعديل ومن ثم التصويت على رفض القانون قبل قراءته مرتين وسماع مقترحات النواب ثم التصويت عليه أمر غير دستوري لانه يقيد سلطة مجلس الوزراء في اعداد مشروعات القوانين طبقا للمادة 60 من الدستور اي انه بامكان البرلمان رفض مشروع القانون الذي اعدته الحكومة بعد قراءته مرتين والتصويت عليه ولكن ليس للبرلمان رفض مشروع الحكومة من حيث المبدأ قبل القراءتين والتصويت”.ولفت حرب الى ان “المادة 132 من النظام الداخلي التي منحت مجلس النواب هذه الصلاحية فهي تناقض احكام الدستور بشان صلاحية الحكومة ووردت في النظام الدخلي والاساس هو الدستور ناهيك عن ان احكام هذه المادة التي تقرر الرفض يجب ان تنصرف الى مقترحات القوانين التي يقدمها النواب ولا تنصرف الى مشروعات القوانين التي تحددها الحكومة كذلك لاحظنا انه لم يتم التقيد باحكام المادة 132 المذكورة لان تلك المادة اشترطت اغلبية الاعضاء اي موافقة 165 نائبا على الاقل في الرفض وهو ما لم يتحقق بجلسة يوم الخميس الماضي وليس كما ذكرت اللجنة القانونية البرلمانية في مؤتمرها الصحفي”.الى ذلك ذكرت اللجنة القانونية في مجلس النواب أن التعديلات الخاصة بقانون العفو العام من الحكومة وصلت الى هيئة رئاسة البرلمان، التي بدورها سترسلها الى اللجنة بعد ان يعقد مجلس النواب جلساته.وقال مقرر اللجنة، النائب حسن توران، ان “من حق الحكومة ان ترسل التعديلات على قانون العفو العام الى مجلس النواب وان القضاء ملزم بالتعامل مع القانون الذي اقره مجلس النواب لحين اجراء التعديل عليه”.وأضاف توران، ان من حق الحكومة ان تجري تعديلاتها على اي قانون يقره مجلس النواب وارساله الى هيئة الرئاسة التي بدورها ترسله الى اللجان المختصة، مؤكدا ان اللجنة القانونية في حال تسلمها التعديلات على قانون العفو ستعمل على دراستها، واتخاذ المسار التشريعي حسب ما نص عليه النظام الداخلي للبرلمان من خلال قراءته مرتين والتصويت عليه.والمح النائب الى انه من حق مجلس النواب ان يرفض تلك التعديلات من حيث المبدأ حسب النظام الداخلي للبرلمان الذي منحه الحق برفض مشروعات القوانين التي ترسلها الحكومة من حيث المبدأ اذا لم يقتنع بجدواه.ونبه مقرر اللجنة على ان “القانون مطبق في الوقت الحالي واللجان القضائية تعمل على قدم وساق لاطلاق سراح المشمولين به.



