اخر الأخبارالمراقب والناس

ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة تذبذب توزيع السلة الغذائية

يعتمد العراق نظام “البطاقة التموينية” منذ تسعينيات القرن الماضي لمواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي الذي فُرض عقب غزو الكويت عام 1990، وذلك ضمن برنامج “النفط مقابل الغذاء” ومنذ عام 2003، يواجه هذا الملف تحديات مستمرة تتعلق بجودة المواد الموزعة وانتظام مواعيد التجهيز، وسط اتهامات بوجود ملفات فساد عرقلت وصول الدعم الكامل لمستحقيه في بعض الفترات.

وفي السياق، حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني، اليوم الأربعاء، من تفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، ولاسيما تلك الداخلة ضمن مفردات “الحصة التموينية” السلة الغذائية.

وقال الحسني: إن “تأخر وزارة التجارة في توزيع مفردات السلة الغذائية دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التوجه نحو السوق المحلية لتعويض النقص، ما زاد من حجم الطلب وأسهم في رفع الأسعار”.

وأضاف، أن “أسعار بعض المواد شهدت ارتفاعات ملحوظة، إذ ارتفع سعر الزيت ومعجون الطماطم من 2500 إلى 3000 دينار، أي بنسبة بلغت نحو 20%، ما زاد من الأعباء المالية على الأسر”.

وأشار إلى أن “الوزارة لم توزع سوى حصة واحدة فقط منذ بداية العام، الأمر الذي فاقم الأعباء المعيشية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل غياب انتظام الإمدادات التموينية”.

يأتي هذا في وقت أكدت فيه وزارة التجارة، أمس الثلاثاء، استمرارها في تجهيز مواد السلة الغذائية للمواطنين بانتظام، مشيرة إلى امتلاكها “خزيناً استراتيجياً” يعزز استقرار السوق المحلية ويواجه الظروف الطارئة.

ويأتي هذا الموقف من الوزارة في وقت يشكو فيه مواطنون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتذبذب توزيع مفردات “السلة الغذائية”، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة، فيما يحذر خبراء اقتصاديون من تفاقم معاناة ذوي الدخل المحدود في ظل الأزمات الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى