اخر الأخبارثقافية

التشكيليون العراقيون يتحدون العدوان الصهيو-أمريكي على المنطقة بالفن

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي ..

على الرغم من أجواء الحرب والدمار الذي ينشره العدوان الصهيو-أمريكي على منطقة الشرق الأوسط، إلا ان هناك من يصنع الجمال الحقيقي عبر الفن، حيث تجري الاستعدادات الختامية لافتتاح قاعة خان البغدادي للفن والتراث في الشواكة من جانب الكرخ، إذ سيفتتح في السبت المقبل. والتي تحتوي على صالونات ومشاغل فنية مخصصة للرسم والنحت والخزف من أجل الارتقاء بالفن التشكيلي العراقي ومنحه مساحات جديدة للتألق والإبداع.

وقال صاحب الخان علي عبد الرزاق في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “القاعات الفنية ضرورة ملحة للفن التشكيلي العراقي ومن هذا المنطلق سيتم افتتاح خان البغدادي للفن والتراث بكل فخر واعتزاز، حيث يلتقي الفن بروح التراث ويُولد فضاء يجمع الجمال بالذاكرة”.

وأضاف، أن “هذه القاعة هي وجهة استثنائية تجمع تحت سقف واحد صالونات ومشاغل فنية مخصصة للرسم والنحت والخزف وغيرها من الفنون التشكيلية، حيث تولد الأفكار وتتحول إلى واقع ملموس وهو مسعى حقيقي للارتقاء بالفن التشكيلي المعاصر في العراق”.

وتابع، أن “افتتاح القاعة سيكون في يوم السبت الرابع من نيسان 2026 في تمام الساعة السادسة مساءً في موقعها الكائن في بغداد – الشوكة وسيتخلل الافتتاح مزاد فني ولحظات من اللقاء والحوار الثقافي بمعناه الحقيقي”.

من جهته، قال الفنان التشكيلي معد عادل: “يبتكر بغداديون وسائلهم الخاصة في التعامل مع التهديدات التي تعمُّ المنطقة، فمع مرور الصواريخ والمسيّرات التي تجوب سماء البلاد شرقاً وغرباً، أُفتتح معرض للفن العراقي المعاصر في “بيت الوتّار التراثي”، وهو دار بغدادية مُشيّدة في عام ١٩١٧، تقع على خاصرة نهر دجلة في منطقة الشواكة”.

وأضاف، أن “ما يهم هنا ليس ما تضمنه المعرض الجماعي من أعمال رسم ونحت وخزف، بل قرار مالكي هذه الدار بتخصيصها لاستضافة نشاطات مكرسة للفنون والثقافة وعقد اللقاءات الاجتماعية، بعد أن تم ترميمها وتأهيلها لأداء مثل هذه الفعاليات”.

وتابع: “في الجانب الآخر من الشواكة، وتحديداً في منتصف الشارع الرابط بين شارع حيفا وجسر الشهداء، سيُفتتح بعد أيام مركز بغدادي يضم محالاً متراصفة مخصصة كمشاغل فنية وورش لفنانين، رسامين ونحاتين وخزافيين وحرفيين آخرين، ما يسهم في رأب الصدع بين النتاج الفني وعملية تسويقها، وجعل الإبداع أكثر واقعية وارتباطاً مع المتلقين، بعد عقود ممّا يمكن تسميته بالفصل العنصري الفني الذي أبعد الفن عن الناس وأحاله إلى ما يشبه ممارسة خاصة بفئة من المتلقين محددة اجتماعياً”.

وأوضح، ان “افتتاح هذين المركزَين من شأنه أن يؤشر استعداداً لتقبّل طباع الفنان، واشتراطات المتلقي، في آن معاً، علَّ ذلك يُسهم في ردم الهوّة السحيقة التي تفصل الفن عن عامة الناس، فضلاً عن انه يوفّر فسحة استراحة اجتماعية فريدة تُضاف إلى ما يقدمه مُجمّع “اقرأ داون تاون” في شارع المتنبي الذي أُفتتح قبل أيام قلائل، وبعض المقاهي الأخرى التي تمزج الثقافة بتلك الفسحة الاجتماعية مثل “رضا علوان” و”كهوة وكتاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى