اخر الأخبارثقافية

وطن عراقيَّ القباب

مهدي النهيري

وكأنَّ كلَّ فتىً رقيمٌ سومريٌّ

بابتكارِ بقائِهِ مشغولُ

وبكيفَ يخلُقُ من بقيةِ طينِهِ وطنًا

بهِ حتى القبيحُ جميلُ

وطنًا يجوعُ ولا يمدُّ يدًا

ليأكلَهُ عليها السنبلُ المأكولُ

وطنًا عراقيَّ القِبابِ

يُقدُّ من أحجارِها التقديسُ والتبجيلُ

وطنًا يمرُّ على فلسطينَ الكسيرةِ

وهْوَ داخلَ قلبِها مشتولُ

وطنًا بغزَّةَ مُشبَعًا

وبخانِ يونُسَ والجليلِ جلالُهُ موصولُ

وطنًا يُجيدُ القدسَ

إذ هيَ بابُ وعدٍ مُبرَمٍ وتوكُّلٌ ودخولُ

ويخطُّ بالكوفيِّ فوقَ البابِ:

إنَّ الراجماتِ دعاؤُها مقبولُ

نَمَتِ الصواريخُ العنيدةُ في مدارسِهِ

فكلُّ شظيّةٍ سجّيلُ

وسِجِلُّ جَمرٍ حيثُ لبنانُ الأشمُّ

وصوتُ نصرِ اللهِ والترتيلُ

وأكفُّ نصرِ اللهِ لَسْنَ أكفَّهُ

لكنَّهُنَّ الموتُ والتنكيلُ

تُتلى أصابعُهُ معاركَ

كلُّ أُنْمُلَةٍ بها سيفٌّ أحدُّ صقيلُ

يومًا سيبتلُّ البلادَ كوجهِ مكةَ

حينَ ألهمَها الحياةَ رسولُ

يومًا سيبقى الشرقُ جنَّةَ نفسِهِ

وإلى الجحيمِ تُقادُ إسرائيلُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى