خضر السلطاني… عدسة تكشف أسرار المدينة والريف

يرى المصور الفوتوغرافي خضر السلطاني أن التصوير الفني يتجاوز حدود التوثيق العابر، ليصبح مساحة للتأمل وإعادة اكتشاف المكان والإنسان معاً. في تجربته، تتحول العدسة من مجرد أداة لالتقاط المشهد إلى وسيلة لصياغة رؤية بصرية تمنح التفاصيل اليومية عمقاً فنياً، وتحول اللحظات العابرة إلى أثر بصري يبقى في ذاكرة المتلقي.
ويشرح السلطاني أن الصورة ليست مجرد نقل لما تراه العين، بل محاولة لالتقاط ما يشعر به المكان في لحظة نادرة، مع التركيز على الروح المختبئة في التفاصيل، ما يمنح أعماله طابعاً تأملياً واضحاً.
المدينة في نظره ليست مجرد شوارع وأبنية، بل فضاء حي يحمل آثار الزمن والناس، لذلك تركزت صوره على الأزقة القديمة والجدران والطرقات والظلال كعناصر بصرية تختزن ذاكرة المكان وتمنحه حضوره الخاص داخل الإطار.
أما الريف، فيراه “المخزن الأول للصفاء”، حيث تجسد صوره الحقول والمياه والطين وملامح البسطاء بنبرة هادئة وعميقة، لتصبح الخلفية الطبيعية فضاءً إنسانياً مشبعاً بالحياة.



