انتهاء الموسم وقلة الاستيراد يتسببان بارتفاع أسعار الطماطة

وسط دعوات لضبط الأسواق لضمان استقرار الأسعار ’سجلت أسعار الطماطة في الأسواق العراقية، اليوم الخميس، ارتفاعاً قياسياً ومتسارعاً، مدفوعة بتعطل حركة الاستيراد، إلى جانب عوامل موسمية وأخرى مرتبطة بالتوترات الإقليمية ويأتي هذا الارتفاع في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، ما يزيد من تأثير الغلاء على معيشة المواطنين.
وفي كركوك، قال تاجر الخضار في العلوة المركزية، صالح أحمد، إن سعر الطماطة ارتفع إلى ما بين 2000 و2500 دينار للكيلوغرام، بعد أن كان لا يتجاوز 750 ديناراً، عازياً ذلك إلى انخفاض المعروض نتيجة تراجع التبادل التجاري مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية في الوقت الحالي .
وأضاف أن” الارتفاع شمل أيضاً الباذنجان الذي تجاوز سعره 2000 دينار للكيلوغرام، مع توقعات باستمرار موجة الغلاء في حال استمرار الظروف الحالية”.
وفي بغداد، بلغ سعر الطماطة العراقية نحو 2500 دينار للكيلوغرام، فيما سجلت الطماطم الإيرانية نحو 1500 دينار، ما يعكس تفاوتاً في الأسعار بحسب مصدر الاستيراد.
أما في البصرة، فأرجع أحد تجار الجملة في علوة حمدان ارتفاع الأسعار خلال اليومين الماضيين إلى قلة المحصول مع اقتراب نهاية الموسم، فضلاً عن تصدير الطماطم إلى إحدى دول الجوار بشكل غير رسمي.
وأشار إلى أن “البضائع الواردة عبر ميناء أم قصر متوقفة حالياً منذ بداية الحرب، بسبب إغلاق مضيق هرمز وعدم عبور البواخر، ما فاقم من أزمة الإمدادات في الأسواق”.
ويؤكد عاملون في القطاع أن “الأسواق تشهد تراجعاً في حركة البيع والشراء نتيجة انخفاض القدرة الشرائية، في وقت يواجه فيه التجار صعوبات في تأمين الكميات المطلوبة مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين”.
وبيّنوا أن” تراجع تدفق السلع عبر المنافذ الحدودية انعكس على وفرة المنتجات الزراعية، محذرين من هشاشة الأمن الغذائي نتيجة الاعتماد الكبير على الاستيراد”.
وأشاروا إلى أن “دعم الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد يمثلان الحل الأبرز للحد من التقلبات، محذراً من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة”.



