قلق في أمريكا بعد استنفاد مخزون صواريخ توماهوك

تعاني أمريكا، مشكلة استراتيجية، بعد تورّطها بالعدوان ضد الجمهورية الإسلامية، إذ يشير الخبراء الى ان واشنطن بدأت تستنفد خزينها الصاروخي، ما يعني انها ستواجه مشكلة حقيقية خلال الأيام المقبلة، سيما مع الإصرار الإيراني على مواصلة الضربات وغلق باب التفاوض.
وأطلقت السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية صواريخ كروز من طراز BGM-109 توماهوك خلال الهجوم الذي نفذته ضد الجمهورية الإسلامية، ما أدى إلى استهلاك جزء إضافي من المخزون المحدود لهذه الذخائر، في وقت قد تحتاج فيه واشنطن إلى هذه الصواريخ في مواجهة محتملة مع خصم مسلح بقوة مثل الصين.
وتُعد صواريخ “توماهوك” من الأسلحة المجنحة بعيدة المدى ودقيقة الإصابة، وقد أصبحت خيارًا مفضلًا في الحملات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. كما يُنظر إليها باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي صراع عالي الكثافة محتمل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تُعد القدرة النارية بعيدة المدى عاملًا حاسمًا.
وأعرب مسؤولون وخبراء أمريكيون عن قلقهم من أن مخزونات “توماهوك” تتعرض للاستنزاف بعد استخدامها ضد أهداف في نيجيريا واليمن، ثم إيران مجددًا، ما يثير مخاوف من احتمال عدم توفر أعداد كافية منها إذا اندلعت مواجهة مع قوة كبرى مثل الصين.
وكانت صواريخ “توماهوك” جزءًا من حزمة تسليح متنوعة، شملت أيضًا طائرات مسيّرة، استُخدمت في الضربات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية، لكن هذا لا يعني ان واشنطن تمتلك خزينا كافيا لإطالة أمد المعركة، إذ أكد مسؤول في البنتاغون لصحيفة الواشنطن بوست بأن القلق بدأ يتصاعد من احتمال نفاد المخزونات.
وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن السفن الحربية الأمريكية أطلقت صواريخ “توماهوك” على أهداف إيرانية، فيما تم اعتراض عدد كبير منها، كما استخدمت القوات البرية، منظومة راجمات الصواريخ عالية الحركة، لكن في المقابل كانت الخسائر كثيرة نتيجة اسقاط عدد كبير وعدم إصابة الأهداف.



