اخر الأخبارثقافية

 الإمام الشهيد الخامنئي.. الداعم الأول للفن والثقافة والأدب

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

 يُعد الإمام الشهيد الخامنئي من الداعمين للفن والثقافة والأدب لإيمانه العميق بأهمية ذلك في حياة الانسان مهما كانت جنسيته ومكانه في العالم فهو يُظهر اهتماماً واسعاً وعميقاً بالثقافة والأدب والفن، متمثلاً في شغفه بالأدب العربي والفارسي، ورعايته للشعر، وقراءاته الواسعة في الأدب العالمي (كالروسي). يركز في توجهاته الثقافية على تعزيز “الهوية الإسلامية والثورية”، ويدعم الفنون التي تخدم القيم الدينية والوطنية، مع اهتمام خاص بنشر الثقافة الذاتية في العالم الإسلامي وفي ذلك يقول الامام الخامنئي :إن تأثير الشعر والرسم وسائر صنوف الفن والأصوات الجميلة والألحان اللطيفة- وهذه كلها فنون- يحصُل في ذهن المتلقّي من حيث لا يشعر، أي أنّ الفنّ يؤثر من دون أن يشعر المتلقّي بهذا التأثير، وهذا أفضل أنواع التأثير، استخدم رسول الإسلام الأدوات كافة، بما في ذلك أدوات الفن، لحمل هذه الأفكار، وذلك في أرقى الحلل وأفخرها أي القرآن، ومن أسرار موفقّية القرآن هو فنّه. القرآن هو ذروة الفن، لقد قلتُ مرارا إن لا حظّ لأي رسالة ودعوة وثورة وحضارة وثقافة من التأثير والانتشار والبقاء إذا لم يُطرح في شكل فنّي، ولا فرق في ذلك بين الدعوات المُحقّة والباطلة”.

وأضاف: إنّني أخاطب الأشخاص القادرين على إنجاز الأعمال الفنيّة المؤثرة الذين يجتهدون في تبليغ رسالتهم الفنيّة، أنّ من الضروري أن يستفيدوا من الأساليب الفنيّة الجيدة والتقنية الصالحة والمؤثرة في كافة الفروع والمجالات الفنيّة والأدبية”.

وفي شرحه لهذه الفنون، يقول  :” إن الفنّ موهبةٌ إلهية، وحقيقة جد فاخرة، ومن الطبيعي أن يشعرَ الشخصُ الذي مُنحَ هذه الموهبة من قبل الله-ككل الثروات والكنوز الأخرى-بأعباء المسؤولية، أي أن العطايا الإلهية مصحوبة بأداء التكاليف، ليس الفن من الثروات التي تُستحصل كلها بكدّ اليمين وعرق الجبين، فما لم تتوفر فيكم القريحة والموهبة الفنية ستبقون تراوحون في الخطوة الأولى مهما بذلتم من جهد “

وعن الموسيقى يقول إن جميع الحناجر الإنشادية يُخرجون أنغاما تنطبق مع هذه الأجهزة (الإيقاعات) الاثني عشر، إذا، فهذه ليست محرّمة، والموسيقى ليست سوى هذه الانغام والإيقاعات والأطوار، بناءً عليه، فهي ليست محرّمة الاّ اذا داخّلها شيءٌ مُحرّم”.

ولمعرفة المزيد عن الامام الشهيد الخامنئي، سيكون من المهم قراءة هذه الكتب الثلاثة وهي ” إن مع الصبر نصرا” و “الوليّ المجدّد” و “الفن والأدب في التصوّر الإسلامي “فاللافت في ما كتب الخامنئي هو أولوية الثقافة في وجدانه ومجتمعه، فيقول :” إن الثقافة هي هوية أي شعب، القيِم الثقافية هي روح الشعب ومعناه الحقيقي، كلّ شيء مرتبط بالثقافة. الثقافة ليست هامشا للاقتصاد وتابعة له، ليست هامشا للسياسة وتابعة لها، بل إن الاقتصاد والسياسة هما تابعان للثقافة وهامشان لها”

كان الإمام الشهيد الخامنئي يعقد جلسات بحث أسبوعية في الأدب والشعر العربي، ويطالع موسوعات أدبية ضخمة مثل “كتاب الأغاني” للأصفهاني ويعلق عليها ويهتم بشعر جبران خليل جبران والجواهري، وسبق أن أبدى رغبته في التحدث باللغة العربية بطلاقة وكان يتابع بنشاط المشهد الشعري الإيراني الحديث والقديم، ويشجع الشعراء الشباب في لقاءات سنوية ويربط بين الالتزام الديني والتخصص والثقافة، ويدعم الفنون التي ترسخ القيم الأخلاقية والتوحيد ويهتم بتعزيز “الثقة بالنفس” الثقافية في العالم الإسلامي، ويدعم تقديم نموذج للمرأة المسلمة النشطة ويؤكد توظيف الفن لترسيخ العقيدة ومواجهة “الغزو الثقافي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى