قابضٌ في يديك سرَّ الخلود

وليد حسين
وحدك الآن منذ ألفِ شهيدِ
قابضٌ في يديك سرَّ الخلود
ترسمُ الفجرَ من أصابعَ حرّى
وتعيدُ الرؤى لعصرٍ جديدِ
أيَّها الهادرُ الذي ما توانى
عن وعيدٍ يفتُّ بأسَ الحديدِ
نتحرّى .. فكيف يمضي نهارا
مع خصمٍ مخادعٍ رِعْديدِ
لعنةُ الغدرِ قد تشظّى صداها
واستمرت في الغزو والتصعيدِ
وكأنّ المدى غدا مستطيراً
معهُ العزمُ .. كم لهُ من مُريدِ
والصواريخ لم تعد منذ وقت
غير جسرٍ ومبتغى كلِّ صَيدِ
واستمالت لهجمةٍ قد تخلّت
عن ضمير تبتزّ كلَّ مَجيدِ
واستطاعت في الفتك دون رقيبٍ
فأزاحت عن قبحِ وجهٍ بليدِ
يتلظّى الفؤادُ إن مال ضَربٌ
وانحنى مسرعا بحسب الشهودِ
والحوارات فتنةٌ واجترارٌ
وعقوق كأنّها في شرود
هكذا أضحت والوجود تعرّى
في استلابٍ لمصلحٍ ورشيدِ
لغةُ القتلِ قوّضت كل جهدٍ
كي تعيدَ المدى لنهجِ العبيدِ
عالمٌ خانعٌ يهادنُ ذئباً
مستكنّاً لسطوة التلمودِ
فحريٌّ أن نستفيقَ ونسعى
لظهورٍ فالفجر غيرُ بعيدِ
والخياراتُ كلُّها في امتحان
ربَّ نصرٍ كفاك شرّ الكنودِ



